أردوغان يُحاور دمشق، والمُعارضة السورية تتهم “قسد” بإعلان الحرب
دمشق – فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات للصحفيين اليوم إنّه لا يُمكنه مُطلقاً استبعاد الحوار والدبلوماسية مع دمشق ومُهدداً الفصائل الكردية في ذات الوقت، أكد مصدر طبي في مدينة الباب بريف حلب الشرقي السوري أن أعداد القتلى والجرحى جراء القصف الصاروخي على المدينة اليوم الجمعة تجاوز الـخمسين شخصاً، فيما حمّل مصدر بالمعارضة السورية قوات سورية الديمقراطية (قسد) المسؤولية عن القصف، واتهمت مصادر أهلية المُقاتلين الأكراد بإعلان الحرب.وقال المصدر الطبي، الذي يعمل في مشفى الباب الوطني “ارتفع عدد القتلى والجرحى إلى 13 قتيلاً وأكثر من 39 جريحاً، وهناك أطفال بين القتلى والجرحى “. وأضاف المصدر أن ” بين الجرحى حالات حرجة وربما يرتفع عدد القتلى إلى أكثر من 15 وهناك حالات بتر أطراف وتم عبر مكبرات المساجد طلب التبرع بالدم “. من جانبه أكد مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية “استهداف سوق لبيع الخضار وسط مدينة الباب والذي يكون عادة مكتظاً بالمتسوقين عند ساعات الصباح الاولى”. واضاف المصدر “سقوط عدد من القذائف الصاروخية على السوق خلف قتلى وجرحى ودمار كبير في المحال التجارية والمنازل والسيارات الموجودة في المكان ، وعملت فرق الدفاع المدني والاسعاف على انتشال جثث القتلى والجرحى وازالة الانقاض واطفاء الحرائق “. وحمل المصدر قسد مسؤولية القصف على المدينة، مضيفا أن مصدر القذائف الصاروخية على مدينة الباب مواقع لقسد شرق مدينة الباب . وأكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير ان الجيش التركي وفصائل المعارضة “بدأت بقصف مركز على مواقع قوات قسد والقوات الحكومية السورية شرق مدينة الباب “. وشهدت مدينة الباب العديد من الانفجارات والقصف راح ضحيها عشرات القتلى والجرحى وتعتبر المدينة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة خط تماس مع القوات الحكومية السورية في جنوبها وقوات قسد في شرقها وتعتبر ثاني مدينة في ريف حلب الشرقي بعد مدينة منبج . على صعيدٍ آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يهدد منذ مايو بشن هجوم جديد في شمال سوريا ضد فصائل كردية إن تركيا “ليس لديها أطماع” في الأراضي السورية.وقال الرئيس التركي للصحافيين أثناء عودته من أوكرانيا في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية الجمعة “ليست لدينا أطماع في الأراضي السورية لأن الشعب السوري شقيق لنا”. وأضاف “يجب أن يكون النظام (دمشق) على علم بذلك”.وأكد الرئيس التركي مجددا أن جيش أنقرة المتواجد في مناطق شمال سوريا المتاخمة لتركيا “مستعد” في أي وقت لشن هجوم جديد.وبين 2016 و2019 شن الجيش التركي ثلاث عمليات كبيرة في شمال سوريا استهدفت فصائل مسلحة وتنظيمات كردية.وتقول أنقرة إنها تريد إقامة “منطقة أمنية” بطول 30 كيلومترا على حدودها الجنوبية.وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء مقتل 17 شخصًا في غارات جوية تركية استهدفت موقعًا للنظام السوري قرب الحدود التركية، بعد اشتباكات ليلية بين قوات أنقرة ومقاتلين أكراد.كما دعا إردوغان الذي زار أوكرانيا الخميس للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي ، إلى “تعزيز” التنسيق مع موسكو في شمال سوريا لمحاربة “الإرهاب”.