تبادل للقصف العنيف بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد شمال سوريا

بيروت – تبادلت القوات التركية والمقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء القصف العنيف في بلدة كوباني الحدودية في شمال سوريا، مما أدى إلى مقتل مدني مع تصاعد الصراع بين الأطراف المتحاربة.
وأصاب القصف المدفعي البلدة ومحيطها، وبدأ ليلا وتصاعد على مدار اليوم، بحسب سكان والإدارة المحلية شبه المستقلة التي تدير المدينة.
وقالت الإدارة في بيان على الإنترنت إن طفلا واحدا على الأقل لقي حتفه جراء القصف وأصيب آخرون.
وترى أنقرة أن النظام شبه المستقل- الذي تقوده الفصائل الكردية ويسيطر على مساحات شاسعة من شمال سوريا وشرقها- يمثل تهديدا للأمن القومي على حدودها.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوغل جديد لإنشاء منطقة آمنة على امتداد 30 كيلومترا في شمال سوريا، لتشمل كوباني وغيرها من البلدات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
وتشهد كوباني هدوءا نسبيا منذ أن طرد المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من البلدة في عام 2015.
لكن عمليات القصف والهجمات بالطائرات المسيرة تصاعدت في العديد من البلدات الحدودية. وقُتل ثلاثة قادة أكراد على الأقل الشهر الماضي وألقت قوات سوريا الديمقراطية باللوم على أنقرة.
وقالت ديلفين، وهي صاحبة متجر وأم لطفل، إن مشاهد الفوضى اندلعت في كوباني عندما اشتد القصف اليوم الثلاثاء.
وأفادت لرويترز عبر الهاتف من كوباني “بدأ الناس يركضون في كل مكان والسيارات هنا وهناك والناس يسألون عن أصدقائهم وعائلاتهم. ثم بدأت الأصوات تتصاعد من جميع الاتجاهات”.
وأضافت ديلفين، التي فضلت تعريف نفسها بالاسم الأول لأسباب أمنية “كان هناك الكثير من الصراخ. الكثير من الخوف. الآن الجميع محبوسون في منازلهم”.
وتكثف تركيا في الفترة الأخيرة من غاراتها على مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال سوريا في ما يشبه بروفة حرب قبل عملية عسكرية وعد الرئيس التركي بتنفيذها لتشمل عدة مناطق بينها مدينة منبج وعين العرب (كوباني) وتل رفعت لتوسيع نطاق المنطقة الآمنة بعمق 30 كيلومتر.
وشكلت الوحدات الكردية رأس حربة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لكن أنقرة التي شنّت ثلاث هجمات سابقا في سوريا، تصنّفها “إرهابية” وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضدها على أراضيها منذ عقود.

المصدر أحوال