واشنطن تطلب من مجلسي منبج تسليم المدينة لتركيا دون قتال
.دمشق – تجري الولايات المتحدة ترتيبات لتفادي شن تركيا عملية عسكرية واسعة في شمال سوريا تستهدف ثلاث مناطق تحت سيطرة الأكراد هي تل رفعت ومنبج وعين العرب كوباني، بينما توحي هذه الترتيبات باحتمال تخلي واشنطن عن حلفائها من التنظيمات الكردية المنضوية في قوات سوريا الديمقراطية.وأكد مصدر مسؤول في مجلس منبج المدني التابع للإدارة الذاتية لشمال سوريا رفض مقترح تقدم به وفد أميركي زار مدينة منبج بريف حلب الشرقي أمس الأربعاء، يقضي بتسليم المدينة للجيش التركي وفصائل المعارضة .وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه اليوم الخميس “وصل وفد من القوات الأميركية إلى مدينة منبج وعقد اجتماعين الأول مع المجلس العسكري والثاني مع المجلس المدني وطلب تسليم مدينة منبج وريفها الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) للجيش التركي والوطني السوري لتجنب المدينة عملية عسكرية من قبل تركيا”.ويرجح أن طلب واشنطن من مجلس منبج تسليم المدينة دون قتال لتركيا، يأتي ضمن صفقة محتملة تخلت بموجبها أنقرة عن اعتراضها على انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مقابل ضغوط على التنظيمات الكردية في شمال سوريا.ووفق المصدر رفض المجلسان الطلب وأكدا أنهما سوف يدافعان عن المدينة ولن يسلماها للجيش التركي وفصائل المعارضة ولا لقوات النظام السوري الذي دفع بقوات عسكرية إلى منطقة منبج .وكشف المصدر أن قوات سوريا الديمقراطية أرسلت تعزيزات عسكرية من الرقة والحسكة إلى مدينة منبج وبينهم حوالي 200 عنصر من مقاتلي حزب العمال الكردستاني ( الكريلا)، مشيرا إلى أن قسد فخخت الطرق ورفعت سواتر ترابية شمال مدينة منبج باتجاه خطوط التماس مع فصائل المعارضة .وحذر المصدر من حدوث انشقاقات في مجلس منبج العسكري في حال بدأت تركيا العملية العسكرية، مشيرا إلى أن بعض الفصائل العسكرية المنضوية تحت راية مجلس منبج العسكري ترى أن المواجهة مع الجيش التركي خاسرة وترغب بتسليم المدينة للقوات الحكومية السورية.وكشف مصدر في هيئة الصحة بمدينة منبج عن إعلان “حالة الطوارئ لدى جميع المراكز الصحية والمستشفيات، مشيرا إلى أن الهيئة قامت بتخزين الأدوية وكافة اللوازم الطبية.وتواصل القوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها إرسال تعزيزات عسكرية إلى مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي وريف الرقة استعدادا لعملية عسكرية تطلقها ضد قوات قسد .وتحسبا للتهديدات التركية أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أمس حالة الطوارئ في مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرتها، مشددة على ضرورة “وضع كل الإمكانات في خدمة حماية الشعب من أي هجوم عدواني على مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في تصريحات سابقة إن “العملية العسكرية المرتقبة في شمالي سوريا قد تنطلق في أي وقت”، بينما تتوقع مصادر محلية أن يبدأ الهجوم بعد عيد الاضحى.وشهدت خطوط التماس خلال الساعات الماضية قصفا مدفعيا من قبل فصائل المعارضة والجيش التركي، كما شهد ريف حلب ليل أمس الأربعاء تحليقا مكثفا للطيران الحربي والاستطلاع التركي .