هل بدأت حملة تتريك شمال سوريا
ما تزال أجهزة دعاية الحكومة التركية تروّج لخطابات اردوغان ونواياه لاجتياح الشمال السوري في عملية عسكرية تستهدف الاستحواذ على أراض سورية شاسعة بدعوى المنطقة الامنة او العازلة.
وفي هذا الصدد حذرت شخصيات سورية معارضة من محاولة تركيا ( تتريك ) مناطق شمال سوريا من خلال جعلها تابعة بشكل كامل لأنقرة واقصاء حقيقي للمعارضة السورية الوطنية.
وأكد الباحث السياسي السوري احمد الرمح أن” تركيا تسيطر بشكل حقيقي على كل مناطق شمال سوريا من خلال حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة/ ، والتي تسيطر على مناطق محافظة ادلب والحكومة المؤقتة التي تسيطر على ريفي حلب الشمالي والشرقي ومناطق ريف الرقة الشمالي ومنطقة رأس العين في محافظة الحسكة”.
وأضاف الرمح ” تركيا تسيطر على مناطق حكومتي ( المؤقتة والانقاذ ) وذلك من خلال الاخوان المسلمين ،فحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام الجناح الخدمي بشكل كامل تحت سيطرة الإخوان، وكذلك الأمر في الحكومة المؤقتة، وأغلب المنظمات الاغاثية العاملة في مناطق سيطرة الحكومتين هي تحت سيطرة الإخوان المسلمين، الذين يريدون السيطرة على الشارع من خلال سلة المساعدات التي يقدمونها للأهالي والنازحين”.
وأكد مصدر رفيع في المعارضة السورية، رفض تسميته،” سيطرة الإخوان المسلمين على الشمال السوري هو بتفاهم تركي إيراني قطري نظراً للعلاقات المميزة بين الإخوان والدول الثلاث، ومن أجل أن تكون ادارة ملفات مناطق شمال سوريا بيد الإخوان الذين ضغطوا على فصائل المعارضة بداية من عام 2013 لإطلاق سراح نحو 40 شخصا إيرانيا اعتقلتهم فصائل المعارضة عند دخولهم من تركيا”.
وأضاف المصدر” رغم العداء الكبير بين فصائل المعارضة السورية وإيران باعتبارها الداعم الاكبر للنظام السوري، نجد تنسيقا كبيرا بين إيران والإخوان المسلمين سواء مع حركة حماس التي وقفت إلى جانب الثورة السورية أو مع حزب الإصلاح اليمني الذي يقف إلى جانب الحوثيين ضد الحكومة اليمنية المدعومة من بعض الدول الخليجية، ووصل الأمر إلى قتال فصائل عسكرية بقيادة الإخوان المسلمين لفصائل تابعة للجيش السوري الحر تتلقى دعماً خليجياً لإنهاء وجودها في الشمال السوري”.
وبين الباحث السياسي الرمح” عداء ايران لبعض دول الخليج العربي ليس فقط على مستوى الملف السوري، بل عملت إيران بكل قوتها ونفوذها لدفع جماعة الحوثي، التي هي الاسلام السياسي الشيعي، إلى التفاهم والاتفاق مع حزب الاصلاح الذي يمثل الاسلام السياسي السني، وحولا اليمن من يمن سعيد الى يمن تعيس ، بل هو تكرار للتجربة العراقية حيث دعمت إيران تقاسم السلطة السياسية بين الإخوان المسلمين وحزب الدعوة بقيادة نوري المالكي”.
ويختم الباحث الرمح “نحن الآن أمام عملية عسكرية تركية هي الأكبر في الشمال السوري وترتيب أوراق الشمال بعد إنهاء العملية العسكرية، وتختتم باتفاق وتفاهم روسي تركي من أجل إعادة إعمار مناطق شمال سوريا بدعم قطري كويتي لبناء بلدات سكنية في الشمال السوري واعادة حوالي مليون لاجئ سوري إلى تلك البلدات السكنية لتأمين صوت انتخابي لهم في المستقبل، وتركيا لا تبحث عن مكاسب آنية بل تعمل بشكل استراتيجي طويل الأمد، والسيطرة على المنطقة من الإخوان وزعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني”.
وتحشد فصائل المعارضة والجيش التركي آلاف المقاتلين في مناطق شمال سوريا لبدء عملية عسكرية تسيطر بموجبها على مناطق في ريف حلب الشمالي والشرقي وريفي الرقة والحسكة وطرد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية .
المصدر: أحوال