“قسد” تؤكد استعدادها للتنسيق مع الجيش السوري ضد تركيا

عمان – قالت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء إنها ستنسق مع قوات الحكومة السورية لصد أي غزو تركي للشمال وحماية الأراضي السورية.
وأضافت أن القرار جاء بعد اجتماع طارئ لكبار قادتها تناول تهديدات تركيا بشن هجوم جديد على أجزاء من شمال سوريا تسيطر عليها القوات التي يقودها الأكراد.
ولا زال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحدث منذ أيام عن هجوم عسكري تركي جديد يستهدف القوات الكردية في بلدتين شمالي سوريا، هما تل رفعت ومنبج، وهما تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية المنضوية ضمن “قسد”، والتي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية تشتبه في ارتباطها بمتمردين داخل تركيا.
وتركيا واحدة من عدة قوى تورطت في الحرب في سوريا التي تدعم روسيا حكومتها.
ومن جانبها أعربت روسيا، التي تدعم القوات الحكومية السورية ضد مختلف الميليشيات منذ سنوات، عن قلقها من أن تؤدي التحركات التركية إلى عدم الاستقرار.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: “نأمل أن توقف أنقرة أي تحركات قد تؤدي إلى تدهور خطير في الوضع المعقد بعض الشيء في سوريا”.
وذكرت زاخاروفا إنه في حين أن روسيا تتفهم رغبة تركيا في ضمان أمنها على طول الحدود السورية إلا أن أفضل طريقة لتحقيق الأمن هي السماح للقوات السورية بالتمركز على طول الحدود.
وكان أردوغان قد هدد بالفعل بشن عملية عسكرية جديدة يمكن أن تمتد حتى عمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية من الحدود التركية.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني المحظور من الجماعات الإرهابية وتخشى من اندلاع تمرد واسع النطاق.
ومن ناحية أخرى، تعمل الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب الكردية كشريك في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وبعد إعلان تركيا عن الهجوم، حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من أن واشنطن ستعارض “أي تصعيد” في شمالي سوريا.
وناشد مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية كل الأطراف “منع أي مآس جديدة ودعم خفض التصعيد” محذرا من أن هجوما جديدا من شأنه أن يؤدي إلى موجات نزوح جديدة في الصراع السوري المستمر منذ 11 عاما.
وتعهدت تركيا، التي شنت أربع عمليات في شمال سوريا منذ 2016، بشن توغل عسكري جديد ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وهي المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على مناطق واسعة من الشمال السوري على الحدود التركية.

المصدر: أحوال