فضلاً عن القتل والتنكيل.. “فصائل أنقرة” والاستيلاء على ممتلكات أبناء عفرين

تعاني مدينة عفرين وريفها، الخاضعة لسيطرة فصائل غرفة عمليات “غصن الزيتون” شمال غربي حلب، من تمادي الفصائل الموالية لأنقرة، وارتكاب جميع أنواع الانتهاكات بحق أهالي عفرين، على مرأى القوات التركية التي تقف وتلعب دور المتفرج.
وبهذا الصّدد، نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، تقريراً رصد فيه عمليات استيلاء تلك الفصائل على أملاك المواطنين خلال العام 2020، سواء المهجّرين منهم، أو ممن رفضوا التهجير وقرروا البقاء في مناطقهم، حيث أحصى المرصد السوري 240 عملية استيلاء جديدة خلال العام.
حيث جرى الاستيلاء على منزل مواطن في حي الأشرفية بمدينة عفرين، من قِبل الجهات المسيطرة، ومن ثم تحويله إلى مشفى للأمراض النسائية والأطفال، بدعم من من الجمعية الخيرية القطرية.
كما استولت الفصائل الموالية لأنقرة على منزلين في منطقة الشيخ حديد، تعود ملكيتهما لأشخاص مهجرين بفعل عملية “غصن الزيتون”، وفي يناير / كانون الثاني، عمدت عناصر من “فرقة الحمزات” إلى الاستيلاء على 5 منازل في قرية برج عبدلو في ريف عفرين.
كما استولى مواطن ينحدر من جبل الحص على منزل في حي الأشرفية، بمساعدة أقربائه من عناصر الفصائل الموالية لتركيا، وعمد إلى بيعه لمواطن آخر ينحدر من محافظة إدلب بمبلغ 650 دولار أمريكي.
وقد استولت الفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة، على مئات الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار مثمرة وعلى رأسها الزيتون، والتي تعود ملكيتها لمواطنين مهجّرين من المنطقة، حيث قام عناصر من فصيلي “صقور الشمال” و”المنتصر بالله” في 20 من تشرين/نوفمبر، بقطع مئات أشجار الزيتون لمواطنين في ريفي بلبل ومعبطلي، وسرقة أشجار أخرى.
يأتي ذلك في ظل استمرار حرمان الأهالي من الاستفادة من محاصيلهم الزراعية وممتلكاتهم، والإصرار على التضييق عليهم في قوتهم بغية إذلالهم وتهجيرهم من أراضيهم.
يشار إلى أنّ قائد فصيل “سليمان شاه”، المعروف بـ “أبو عمشة”، فرض على أهالي القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة فصيله في ريف عفرين، مبالغ مالية وإتاوات موزعة كالآتي: على كل شخص يقوم بكفالة أشجار الزيتون لأحد أقاربه من الذين هُجِّروا من منطقة عفرين بدفع “8” دولارات أمريكية عن كل شجرة زيتون موجودة في السهول، و “4” دولارات أمريكية عن كل شجرة زيتون موجودة في المناطق الجبلية سواءً كانت من الأشجار المثمرة أم لا، كما فرض نسبة 15% من الزيوت التي يستخرجها الأهالي كـ”ضريبة” تذهب إلى خزينة فصيل “سليمان شاه”.
ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان