تركيا تخطط لتوسيع نطاق نفوذها في شمال سوريا
- مايو 24 2022 01:22 Gmt+3
- Last Updated On: مايو 24 2022 01:23 Gmt+3
أنقرة – كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين أن بلاده ستشرع قريبا باستكمال إنشاء المناطق الآمنة بمحاذاة حدودها الجنوبية شمالي سوريا، في قرار يأتي بعد يوم من إعلان دمشق رفضها لمشروع ترحيل تركيا مليون لاجئ سوري إلى تجمعات سكنية أقامتها في ما تسميها المنطقة الآمنة وهي عملية إعادة توطين للاجئين في مناطق كانت تسكنها الأقلية الكردية السورية.
وتنظر الحكومة السورية للمشروع التركي الآخذ في التوسع على أنه يكشف “الطبيعة الاستعمارية وحتى الإجرامية للنظام التركي”، لكن يبدو أن دمشق التي تقول إنها عازمة على استعادة السيطرة على كل أراضيها، لا تملك في الوقت الراهن قدرة على مواجهة عملية التوطين التي تقودها أنقرة لأهداف جيوسياسية خاصة مع انشغال حليفها الروسي في حرب أوكرانيا.
ونقلت وكالة الأناضول الحكومية للأنباء عن أردوغان قوله “سنبدأ قريبا باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأناها لإنشاء مناطق آمنة على عمق 30 كيلومترا، على طول حدودنا الجنوبية (مع سوريا)”.
وكان الرئيس التركي قد تحدث في العام الماضي عن عزمه التوغل أكثر في شمال سوريا بذريعة انشاء منطقة آمنة ومكافحة التنظيمات الإرهابية في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والتنظيمات الكردية.
والحقيقة أن طبيعة التوسع التركي في سوريا تشير بكل وضوح إلى أن تركيا تعمل على إنشاء حزام أمني على حدودها وحزام سكاني من السوريين الموالين لها طوعا أو كرها بحكم ظروف الحرب والوضع الاقتصادي المتدهور في تلك المناطق.
وقد عززت تركيا نفوذها ليس من خلال العمليات العسكرية فحسب وإنما من خلال عملية أخرى موازية تشمل تتريك المناطق الخاضعة لميليشيات سورية معتدلة ومتطرفة موالية لها وتخضع لسلطة الاحتلال التركية.
ولفت أردوغان إلى أن المناطق التي تعد مركز انطلاق للهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، ستكون على رأس أولويات العمليات العسكرية، في إشارة إلى المناطق التي لا تزال خاضعة لسلطة التنظيمات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والتي شكلت رأس الحربة في محاربة تنظيم داعش في السنوات الأخيرة.
وقال أردوغان إن العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن، مضيفا “سنتخذ قراراتنا بهذا الخصوص خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الخميس”.
وتخضع منطقة عملية درع الفرات لسيطرة ميليشيات سورية معارضة في ريف حلب بدعم من الجيش التركي.
وشنت تركيا ثلاث عمليات في شمال سوريا هي درع الفرات عام 2016 وغصن الزيتون عام 2018 ونبع السلام عام 2019 للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية (واي بي جي) وحزب لعمال الكردستاني (بي كيه كيه).
واستغلت تركيا انشغال روسيا في حربها بأوكرانيا، لتسريع وتيرة مشاريعها في شمال سوريا، فيما كانت موسكو في السابق قوة توازن تقيم لها أنقرة ألف حساب وتتفادى الدخول معها في مواجهة حفاظا على مصالحها الاقتصادية.
وروسيا وإيران الداعمتان للنظام السوري وتركيا الداعمة للمعارضة السورية، هي الدول الضامنة لاتفاق وقف التصعيد في مناطق محددة بشمال سوريا. وتتولى قوات روسية وتركية تسيير دوريات مشتركة في تلك المناطق وفق اتفاق سابق.
لكن حاليا يبدو أن تركيا تتجه لتوسيع نطاق نفوذها من خلال إنشاء ما تقول إنها مناطق آمنة بدلا من منطقة آمنة، لترحل إليها أكبر قدر من اللاجئين السوريين تحت عنوان العودة الطوعية.
المصدر: أحوال