دمشق تندد بمشروع تركي ‘إجرامي’ لترحيل مليون لاجئ سوري
دمشق – نددت الحكومة السورية اليوم الجمعة بشدة بالمشروع التركي الرامي لإعادة توطين مليون لاجئ سوريا عبر عملية ترحيل تقول أنقرة إنها طوعية، إلى منطقة في شمال سوريا تزعم السلطات التركية أنها “منطقة آمنة”.
واعتبرت الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) المشروع التركي مشروعا استعماريا وإجراميا المراد منه إنشاء منطقة متفجرة تخدم مصالح المحتل التركي.
وأعلنت رفضها لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن عودة مليون لاجئ سوري إلى “مناطق آمنة” على الحدود بين البلدين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت الخارجية السورية في بيانها “بعد التصريحات الرخيصة التي أدلى بها رئيس النظام التركي حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا تتكشف الألاعيب العدوانية التي يرسمها هذا النظام ضد سوريا ووحدة أرضها وشعبها”، مضيفة أن “حكومة الجمهورية العربية السورية ترفض بالمطلق مثل هذه الألاعيب وتطالب الدول في المنطقة وخارجها التي زجت بنفسها في تمويل هذه المشاريع الإجرامية والدعاية لها بالتوقف فورا عن دعم النظام التركي”.
وأضافت الخارجية السورية أن “إنشاء مثل هذه المنطقة لا يهدف إطلاقا إلى حماية المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا بل الهدف الأساسي هو استعماري وإنشاء بؤرة متفجرة تسمى بالمنطقة الآمنة المزعومة وتساعد بشكل أساسي على تنفيذ المخططات الإرهابية الموجهة ضد الشعب السوري”.
وتستضيف تركيا نحو 3.6 ملايين لاجئ سوري ويدعو عدد من أحزاب المعارضة التركية باستمرار إلى إعادتهم قسرا إلى سوريا، وهو ما يعارضه أردوغان الذي تعهد بشكل قاطع بعدم ترحيل اللاجئين السوريين قسرا وفي نفس الوقت أعلن عن عزمه توسيع مشروع إعادة طوعية للاجئين لتجمعات سكنية أقامتها هيئات تابعة للدولة في شمال سوريا.
وخصصت تلك التجمعات لإعادة توطين من يتم ترحيلهم تحت عنوان “العودة الطوعية” في خطوة تهدف أولا لتخفيف أعباء اللجوء واحتواء مشاكل اجتماعية ناجمة عن تنامي موجة العداء في تركيا للأجانب وخاصة للمهاجرين واللاجئين السوريين.
وللمشروع أيضا هدف سياسي يتعلق أساسا بطمس الهوية السورية وتغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة التي كان تاريخيا مناطق لأكراد سوريا المصنفين من قبل أنقرة جماعات ارهابية.
وكان الرئيس التركي قد أعلن مطلع مايو أنه يحضّر لـ”عودة مليون” سوري إلى بلدهم على أساس طوعي. ويريد أن يواصل بدعم دولي تمويل إنشاء مساكن وبنى تحتية في شمال غرب سوريا، آخر منطقة معارضة لا تزال خارج سيطرة دمشق وخاضعة لسيطرة جماعات مسلحة موالية لتركيا وهي منطقة خاضعة للاحتلال التركي.
وتدعم تركيا تلك “المناطق الآمنة” من أجل إبعاد الجماعات الكردية المسلحة عن حدودها ونقل لاجئين سوريين في تركيا إليها والسماح لمعارضي النظام السوري بالعثور على ملاذ بدون دخولهم الأراضي التركية.
ومنذ عام 2016 وبدء العمليات العسكرية التركية في سوريا، عاد نحو 500 ألف سوري إلى “المناطق الآمنة” التي أنشأتها أنقرة على طول حدودها، بحسب أردوغان.
تم وضع الحجر الأساس لآلاف من المنازل وبنى تحتية أساسية لاستقبال اللاجئين السوريين في 3 أيار/مايو في منطقة سرمدا بحضور وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الذي أكد أن 100 ألف منزل على الأقل ستكون جاهزة بحلول نهاية العام.
المصدر: أحوال