أنقرة تستعد لسجن رئيسة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول
إسطنبول – علّقت رئيس فرع حزب الشعب الجمهوري المعارض في إسطنبول، كنعان كفتانجي أوغلو، حول ما صرّح به مؤخرا البرلماني أحمد جيك بأنه سوف يتم اعتقالها، بالقول “لا أجد أنه من الصواب تحويل المجتمع إلى حالة من القلق. نعم، هذه تركيا، كل شيء يمكن أن يحدث. لكن ليس لدي وقت للتفكير فيها. أنا أؤمن بالنضال المنظم. أعلم أن مكتب حزبي في اسطنبول سيستمر في القتال بغض النظر عما يحدث لي “.
وكان النائب أحمد جيك قال في تصريحاته للصحفي عرفان أكتان: “سوف يعتقلون كنعان كفتانجي أوغلو”.
وبينما تتواصل مزاعم الشك في هذا الصدد، كتب باريش بهليفان، في صحيفة جمهوريت” أصدرت محكمة الجنايات قرارها ، وأيدته محكمة الاستئناف ، وطالب مكتب المدعي العام للمحكمة العليا بإصدار حكم بالسجن. وضع اللمسات الأخيرة. إذا تمت الموافقة على طلب مكتب المدعي العام بالحكم عليها بالسجن لمدة 8 سنوات وشهرين و 20 يومًا لأربع جرائم مختلفة من قبل الدائرة الجزائية السادسة عشرة للمحكمة العليا، فستكون النتيجة كما في الجملة الأولى. ستبقى رئيس مقاطعة حزب الشعب الجمهوري، كفتانجي أوغلو، في السجن لمدة 13 شهرًا و 10 أيام وفقًا لقانون التنفيذ.
وقال بيهليفان إن كفتانجي أوغلو لعبت دورًا رئيسيًا في الفوز بانتخابات مدينة إسطنبول المحلية، وسأل رئيس مكتب أكبر أحزاب المعارضة التركية في إسطنبول “هل تتوقعين أن تذهبي إلى السجن؟”
في فبراير الماضي، رفضت المحكمة الابتدائية العاشرة في إسطنبول الدعوى التي رفعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد رئيس مقاطعة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول كنان كفتانجي أوغلو، وقيمتها 500 ألف ليرة تركية.
ووصف أردوغان القيادية المعارضة كفتانجي أوغلو بأنها عضو مقاتل في حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري اليساري المتطرف، ما استدعى ردّها ووصفها أردوغان بالمتشدد الذي يشغل موقع الرئاسة، وهو ما تسبب برفع دعاوى قضائية بينهما بتهم الإهانة وغيرها.
ورفعت رئيسة حزب الشعب الجمهوري المعارض في إسطنبول، شكوى جنائية قبل نحو عام ضد الرئيس التركي ووزير الداخلية سليمان صويلو، مطالبة إياهما بتعويضات عن تصريحاتهما التي تربطها بالإرهاب.
وجاءت الدعوى المرفوعة ضد صويلو على خلفية منشور على تويتر، وصف وزير الداخلية فيه كفتانجي أوغلو بأنها “مهرج المحكمة للمنظمات الإرهابية”.
ولدى حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري اليساري المتطرف، الذي أدرجته تركيا في قائمة المنظمات الإرهابية، تاريخ في تنفيذ الهجمات والاغتيالات في تركيا منذ الثمانينيات.
واستهدف أردوغان كفتانجي أوغلو إثر مشاركتها في احتجاجات طلاب جامعة البوسفور، وقال: “الطلاب لا يشاركون في هذا العمل. هناك إرهابيون متورطون في هذه الأعمال. رئيسة مقاطعة إسطنبول التابع لحزب الشعب الجمهوري، والتي لا علاقة لها بالطلاب، موجودة هناك.”
وكفتانجي أوغلو منتقدة قوية لسياسات الحكومة، وكانت من الشخصيات البارزة في حملات الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس 2019 في إسطنبول أكبر المدن التركية، ويُنسب إليها على نطاق واسع أنّها الشخص الذي يقف وراء فوز حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول في تلك الانتخابات.
وكان حُكم على جنان كفتانجي أوغلو بالسجن تسع سنوات وثمانية أشهر بتهمة “الدعاية الإرهابية” و”إهانة رئيس الدولة”.
وأكد قادة الحزب الجمهوري بعد إصدار الأحكام ان الحكم كان بمثابة عمل انتقامي بسبب فشل حزب العدالة والتنمية في السيطرة على رئاسة بلدية اسطنبول في حين استأنفت كفتانجي أوغلو الحكم.
ويحاول الرئيس التركي الانتقام من رئيسة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، حيث اتهمت كفتانجي أوغلو بارتكاب سلسلة من الجرائم التي تشمل التشهير والتحريض على الكراهية العامة والعنف ونشر “دعاية إرهابية”.
وتعود رغبة أردوغان في الانتقام من كفتانجي أوغلو لنجاحها في إدارة الحملة الانتخابية لرئاسة بلدية إسطنبول للمرشح غير المعروف نسبيا حينها أكرم إمام اوغلو.
وتسبب نجاح إمام اوغلو بالظفر برئاسة أكثر المدن أهمية في تركيا في مقابل مرشح السلطة وحزب العدالة التنمية علي يلدريم الذي مُني بهزيمة في الانتخابات البلدية لسنة 2019 في غضب عارم داخل أروقة السلطة في تركيا.
ولعبت كفتانجي دورا حاسما في إنجاح اوغلو سواء في الجولة الاولى أو في جولة الاعادة بعد طعن أردوغان في النتائج والحديث عن تزوير.
وتقول دوتش فيليه ان الطبيبة البالغة من العمر 48 عامًا قد ارتفعت شعبيتها منذ ذلك الحين، لكنها في المقابل أصبحت هدفًا للحكومة التركية.
وقالت مجلة التايم إن رئيسة حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في إسطنبول، جنان كفتانجي أوغلو، تقف شامخة ضد جهود الحكومة لسجنها بسبب جرائم مزعومة تثبت أن القضاء أصبح أداة السلطة الشخصية للرئيس رجب طيب أردوغان.
المصدر: أحوال