المحكمة الدستورية التركية ترفض طلبات مسؤولين أكراد مُقالين
إسطنبول – رفضت المحكمة الدستورية في تركيا طلبات كل من عمدة ديار بكر- سور السابق عزيز ديغر كوتلو والنائب السابق للبلدية عبد الرحمن زورلو، اللذين تم فصلهما واستبدالهما بأعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث اعتبرت المحكمة الطلبات أنها “لا أساس لها”.
وقال العضوان في حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، والذي يخضع لإجراءات قضائية بهدف حظره، إن طلباتهما المنفصلة، “المحاكمة العادلة”، و “افتراض البراءة”، و “الحق في احترام الحياة الخاصة”، و “الحق في التصويت والترشح” قد انتهكت.
في الدعوى التي رفعها كوتلو، ضدّ قرار تعيين “وصي”، تمّ تقديم دفاع مفاده أنه “لم يتم فتح تحقيقات إدارية وجنائية ضده منذ اليوم الذي تولى فيه منصبه، وكانت جميع أفعاله أثناء عمله وفقا للقانون”. وبحسب الملف، ذكر كوتلو أنه أُقيل من وظيفته دون أي مبرر، بناءً على نص المرسوم بقانون رقم 674، وأن هذا “ينتهك مبدأ الشرعية في الجريمة والعقاب”.
ويتضمن الملف دفاعًا عن النائب السابق للبلدية عبد الرحمن زورلو، الذي اعتقل بعد تعيين وصي، بأنه “لم يتم فتح تحقيق إداري أو جنائي ضده منذ يوم توليه منصبه”. وذكر زورلو أن إقالته من منصبه المنتخب بهذه الطريقة يتعارض مع حقه في التصويت والترشح للانتخاب، وذكر أيضًا أن افتراض البراءة قد تمّ انتهاكه.
ورفضت المحكمة الدستورية، الطلبات المذكورة مُدرجة رأي وزارة الداخلية في قرارها المنشور في الجريدة الرسمية، وأوردت العديد من مواد القانون التي ترى أنه لم تتم ارتكاب أيّة أخطاء.
وأعلنت المحكمة العليا بالإجماع أن الطلبات “غير مقبولة”.
وتلاحق حكومة حزب العدالة والتنمية خصومها من رؤساء البلديات في الأقاليم الكردية في عملية ثأرية غير مسبوقة بعد هزيمة التحالف الحاكم في الانتخابات المحلية مارس 2019 وخسارته لأهم البلديات والمُدن، والتي ساهم فيها ناخبو حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد لمصلحة حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية.
وبعدها بأشهر، عيّنت الحكومة التركية موالين لها محل رؤساء البلديات المُنتخبين، لما يزيد عن أربعين من أصل 65 بلدية في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية.
وكان رؤساء البلديات المخلوعون قد ترشحوا تحت راية حزب الشعوب الديموقراطي الذي تعتبره أنقرة واجهة سياسية للتمرد الذي يخوضه حزب العمال الكردستاني ضد الحكم المركزي.
وقد نفى حزب الشعوب الديموقراطي وجود أي صلة بين رؤساء البلديات الذين ينتمون إليه وحزب العمال الكردستاني ووصف عزلهم بأنه “هجوم” ضد الأكراد الذين يمثلون أكثر من 20% من سكان تركيا.
وكان المدعي العام لمحكمة النقض التركية رفض استئنافاً قدّمه عمدة كردي سابق لمحافظة ديار بكر جنوب شرق تركيا، بإلغاء الحكم بالسجن عليه .
وتمّ إقالة سلجوق مزراكلي، طبيب ورئيس بلدية سابق لأكبر محافظة ذات غالبية كردية في تركيا، من منصبه من قبل وزارة الداخلية في أغسطس 2019 واعتقل بتهم الإرهاب بعد فترة وجيزة من عضويته المزعومة في حزب العمال الكردستاني المحظور، والذي يقاتل من أجل الحكم الذاتي الكردي على الأراضي التركية منذ الثمانينيات.
ورفع مزراكلي والعديد من رؤساء البلديات الذين تمّ عزلهم القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قائلين إن حقهم وحقوق ناخبيهم في انتخابات حرة قد انتهك.
وكانت محكمة في ديار بكر، حكمت على مزراكلي بالسجن لمدة تسع سنوات وأربعة أشهر و15 يومًا في يوليو، حيث استأنف محاموه الحكم على إثر ذلك.
ويُذكر أن أنقرة أقالت 95 من رؤساء البلديات الـ102 المنتمين للحزب إثر فوزهم بالانتخابات البلدية سنة 2014.
المصدر: أحوال