مستوطنون ينهبون منزل سيدة كوردية مسنة في عفرين

اقتحم مستوطنون منزل سيدة عفرينية مسنة، في قرية جنجليا الواقعة بناحية راجو في منطقة عفرين، ونهبوا كل ما بداخله من مواد غذائية وطعام.   عائشة علي بلال، كوردية تبلغ من العمر 80 عاماً، تنحدر من قرية كوتانا لكنها متزوّجة في قرية جنجليا، وتعيش وحيدة في منزلها رغم أنها تعاني كسراً في أحد ساقيها.  مصدر محلي من قرية جنجليا، قال لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (27 كانون الثاني 2023)، إن “عائلة من العرب المستقدمين، والتي تسكن في منزل جيران السيدة الكوردية، اقتحموا منزلها وقاموا بنهب كافة محتوياته”.  كما أشار إلى أن هؤلاء العرب المستقدمين، قاموا بقطع أشجار الزيتون العائدة للفلاحين الكورد بعفرين، ولاذوا بالفرار دون أن يتم القبض على أحد منهم.  من جانبه، تحدث الحقوقيّ رشيد علي، أحد سكان قرية جنجليا، لشبكة رووداو الإعلامية، حول الحادثة، قائلاً “أستنكر أعمال القوات التابعة للمعارضة السورية في عفرين، التي تمارس عمل العصابات وتقوم بالسرقة والقتل في مناطق عفرين، وآخر ما قاموا به، هو سرقة منزل سيدة كوردية مسنة في قرية جنجليا، ونهب كل ما بداخله”. رشيد علي، اعتبر هذه الممارسات “خارجة عن إطار الإنسانية، وحقوق الإنسان”.  ودعا الحقوقيّ إلى تضافر الجهود من قبل الدول الداعمة للإنسانية، لـ “إخراج الفصائل المسلحة من عفرين”.  جدير بالذكر أن قرية جنجليا تتبع لناحية راجو، وتبعد 8 كيلومترات عن مركز الناحية، وكذلك 33 كيلومتراً عن وسط مدينة عفرين. وكان عدد سكان القرية، يبلغ قبل “احتلال” عفرين حوالي 1400 نسمة. الناشط العفريني مصطفى شيخو، كان قد أفاد لشبكة رووداو الإعلامية في وقت سابق، أن فصائل سورية معارضة والتي تسيطر على عفرين، قطعت مالا يقل عن مليوني شجرة زيتون منذ “احتلالهم” للمنطقة. “احتلال عفرين”  يشار إلى أن عفرين، وهي منطقة كوردية تابعة لروجافآي كوردستان (شمال شرق سوريا)، وقعت تحت سيطرة تركيا وفصائل سورية معارضة بعد عملية “غصن الزيتون” عام 2018، وقد مارسوا فيها انتهاكات وعمليات تخريب واسعة بحق المدنيين الباقين هناك وممتلكات المهجّرين، كما قطعوا آلاف الأشجار الحراجية التي تعرف بها عفرين، فيما انتهجوا عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة عبر توطين عوائل سورية من مناطق أخرى في بيوت السكان الكورد الأصليين. ويتقاسم أكثر من ثلاثين فصيلاً مسلّحاً السيطرة على هذه المنطقة الكوردية التي أُفرِغت من غالبية سكّانها الأصليين وأُسكِن فيها أكثر من سبعمئة ألف وافدٍ من العرب والتركمان من مختلف المناطق السورية.   ويفرض كلّ فصيلٍ عسكريٍّ على منطقة سيطرته الضرائب والأتاوات الباهظة بشكلٍ تعسّفي، مثلما تصادر ممتلكات المواطنين الكورد، ليس المهجّرين قسراً فحسب، بل حتى الباقين في أماكن سكناهم.

المصدر: روداو ديجيتال