دراسة: 1500 لغة ولهجة مهددة بالزوال
أشارت دراسة للجامعة الوطنية الأسترالية إلى أن هناك 1500 لغة ولهجة في عموم العالم مهددة بالزوال مع حلول نهاية القرن الحالي.
وحسب الدراسة، توجد حالياً 7000 لغة ولهجة تستخدم للتواصل في جميع أنحاء العالم، وإن لم يجر العمل على حماية اللغات واللهجات المهددة، فإن كل شهر سيشهد أفول واحدة منها.
ومن بين اللهجات واللغات المهددة بالزوال في كوردستان والمنطقة: الهورامية، الزازائية، المندائية والآشورية الجديدة.
بادت ثلاث لغات آرامية يهودية تماماً، وهي (ليشانيد نوشان) التي كانت تستخدم في أربيل ولم يعد لها وجود، و(ليشانيد ديدان) التي كانت تستخدم في أورمية وأربيل وانقرضت، و(ليشان هوزايي) التي كانت تستخدم في شمال غرب دهوك واندثرت هي أيضاً.
وحسب دراسة الجامعة الوطنية الأسترالية، فإن السبب الرئيس لاندثار اللغات واللهجات هو التقدم في مجال التعليم وزيادة التنقل والتواصل بين الأرياف والمدن، الأمر الذي دفع الكثير من مستخدمي تلك اللغات واللهجات إلى استخدام للغات الرسمية والغالبة.
يتخذ بعض الدول إجراءات متنوعة لحماية اللغات واللهجات المهددة بخطر الاندثار، فمثلاً، لغة (جيرياس) التي تستخدم في جزيرة جيرسي بآيسلندا ويتحدث بها أقل من 800 شخص وهي على وشك الاختفاء من الوجود، لهذا قرر المسؤولون في الجزيرة المذكورة إدراج هذه اللغة في النظام التعليمي ليدرسها التلاميذ في المراحل الدراسية الأولى.
يقول فرانسوا لو مايستر، وهو من سكان جزيرة جيرسي: “نحن الجيل الأخير. كان أخي وكل زملائي الجيل الأخير الذي يتحدث هذه اللغة بصورة طبيعية. هذا يدعو للانزعاج. معلمونا الشباب وتلاميذنا الذي علموا أنفسهم اللغة يتحدثون بها بصورة جيدة”.
الساميون في بعض أجزاء النرويج والسويد وفنلندا وروسيا، يتهدثون عشر لغات صغرى كادت تندثر نتيجة لسياسات الدمج التي تبنتها حكومات دولهم، لكن ظهر في النرويج حالياً جيل يستخدم تلك اللغات في أغاني راب وأعمالهم الفنية وأعادوها إلى عهدها الذهبي.
بخلاف ذلك، لغة (مانشو) التي كانت تتحدثها الأسرة الإمبراطورية الصينية التي حكمت الصين ثلاثة قرون، تكاد تندثر بعد اندثار تلك الأسرة، ولا يتحدثها الآن سوى عشرة أشخاص.
المصدر: روداو