حضارة تارتاريا الوهمية. الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد
يتناول كتاب «حضارة تارتاريا الوهمية: دراسة تاريخية نقدية في ضوء الخرائط والوثائق والأدلة الأثرية» واحدة من أكثر النظريات التاريخية انتشارًا في السنوات الأخيرة، وهي النظرية التي تزعم وجود حضارة عالمية متقدمة باسم تارتاريا، ثم تعرضها للمحو المتعمد من كتب التاريخ والخرائط.
ينطلق الكتاب من حقيقة موثقة، وهي ظهور اسم Tartaria في عدد كبير من الخرائط الأوروبية القديمة، ثم يطرح السؤال الأساسي: هل كان هذا الاسم يدل على دولة أو إمبراطورية موحدة، أم كان مصطلحًا جغرافيًا عامًا استخدمه الأوروبيون لوصف مناطق واسعة من آسيا؟
يعتمد الكتاب على منهج تاريخي نقدي، فيحلل الخرائط القديمة، وكتابات الرحالة، والمصادر الإسلامية، والوثائق الدبلوماسية، والنقوش، والعملات، واللغة، والأعلام، والعمارة، والمعارض العالمية، والادعاءات المرتبطة بما يسمى «طوفان الطين» وإعادة كتابة التاريخ.
كما يناقش الكتاب الأسئلة الجوهرية التي ينبغي طرحها عند الحديث عن أي حضارة: أين عاصمتها؟ من هم ملوكها؟ ما لغتها؟ أين نقوشها وعملاتها ومعاهداتها وجيشها وسجلاتها الإدارية؟
ولا ينكر الكتاب وجود اسم تارتاريا في المصادر والخرائط الأوروبية، لكنه يميز بوضوح بين وجود الاسم التاريخي وبين النظرية الحديثة التي حولته إلى حضارة عالمية مفقودة.
هذا الكتاب دعوة إلى قراءة الخرائط والوثائق بعين نقدية، والتفريق بين الحقيقة التاريخية، والافتراض، والانطباع البصري، والرواية المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي….تأليف الكتاب : الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد
