حصيلة الانتهاكات بحق المرأة في المناطق المحتلة
تستمر الهجمات والعنف ضد المرأة، في مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي ومنبج في إقليم شمال وشرق سوريا، التي احتلتها تركيا في أعوام 2018 و2019 و2024.
وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (25 تشرين الثاني)، جمعنا هذه الجرائم، مثل الاعتداء الجنسي والهجمات المسلحة والاختطاف.
ونظراً لانعدام إمكانية إجراء مسح دقيق في الأراضي المحتلة، فإن الأعداد غير معروفة، لذلك، نشارك فقط المعلومات التي تصل إلى المؤسسات التي تُكافح العنف.
وبحسب البيانات التي وثّقها مركز أبحاث وحماية حقوق المرأة، فخلال الفترة الممتدة من تشرين الثاني عام ٢٠٢٤ والأول من تشرين الثاني الجاري، تعرّضت ٢٥ امرأة في مدن؛ عفرين وسري كانيه وكري سبي، للقتل وأُصيبت ٣٧ امرأة واختُطفت ٢٣ امرأة.

وفي هذا السياق، تحدثت مديرة مركز أبحاث وحماية حقوق المرأة، شيرين جولي، عن مشاهدات المنظمة في هذه المدن، وقالت: “تتعرّض النساء في هذه المناطق لجميع أنواع العنف، وخاصةً في عفرين، إذ يتزايد عدد النساء المختطفات يوماً بعد يوم، وتتعرض النساء المعتقلات لأشد أنواع التعذيب في السجون، كما تُختطف النساء في سري كانيه وكري سبي أيضاً ويبقى مصيرهن مجهولاً”.
الزواج القسري
وسلّطت شيرين جولي الضوء على وضع النساء الإيزيديات في عفرين، وذكرت أنّ المرتزقة هناك يُجبرون النساء على تغيير دينهن، وارتداء الحجاب، وتغيير أسمائهن والزواج القسري.
تزايد حالات الانتحار
وأوضحت شيرين جولي أنّ العديد من النساء في مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي، قد أصبن بأمراض نفسية؛ نتيجةً للانتهاكات المرتكبة بحقهن، وأنّ حالات الانتحار في تزايدٍ مستمر.
وأضافت شيرين أنّهن يوثقن هذه الانتهاكات ويرسلنها إلى العديد من الجهات القانونية والمعنية بحقوق المرأة، وقالت: “أحياناً نتلقى رداً، ولكن يأتي الرد بعد فترةٍ طويلةٍ”.
قُتلت 14 امرأة واختُطفت 30 امرأة
وفقاً لمعلومات منظمة حقوق الإنسان الخاصة بعفرين، فإنّه بين تشرين الثاني من العام الماضي والأول من تشرين الثاني الجاري فقط، تعرضت 14 امرأة في عفرين للقتل، وأُصيبت 22 امرأة (بسبب العنف)، واختُطفت 30 امرأة، لا يزال مصيرهن مجهولاً.
معلومات موثقة من منظمة حقوق الإنسان في سوريا
ووفقاً لمعلومات منظمة حقوق الإنسان في سوريا، فإنّه خلال الفترة الممتدّة بين شهري كانون الثاني وأيلول من العام الجاري، قُتلت في مقاطعة الجزيرة، امرأتان بهجمات الطائرات المسيّرة، وفي مقاطعة الفرات، امرأتان بهجمات الطائرات المسيرة وامرأة نتيجة القصف، أمّا في منبج، فقد قُتلت خلال هجمات الطائرات المسيّرة والهجمات المسلّحة والانفجارات 19 امرأة، وفي عفرين قُتلت 7 نساء، نتيجة الهجمات المسلّحة والانتحار، كما أُصيبت 4 نساء في مقاطعة الجزيرة نتيجة القصف، و3 نساء في مقاطعة الفرات نتيجة القصف بالطائرات المسيّرة والقصف البري، و36 امرأة جراء طائرات مسيّرة وانفجارات في منبج، و3 نساء جراء هجمات مسلحة في عفرين، وقد نُفذت هذه الهجمات والقصف المدفعي والغارات الجوية من قِبل دولة الاحتلال التركي.
ومنذ تشرين الثاني وكانون الأول من العام الماضي، أُصيبت امرأتان في عفرين جراء هجوم مسلّح وقُتلت 3 نساء وأُصيبت امرأتان جرّاء القصف في منبج، كما قُتلت امرأتان في منبج نتيجة هجوم مسلّح، وكذلك قُتلت امرأة خلال قصف الطائرات المسيرة، وتعرّضت امرأة للاختطاف، وفي كوباني، قُتلت امرأتان نتيجة القصف البري وامرأتان نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة، أمّا في عين عيسى فقد أسفر القصف بطائرة مسيّرة عن مقتل امرأتين.
وتأسس مركز أبحاث وحماية حقوق المرأة عام ٢٠٢٠ لتوثيق الانتهاكات التي تُرتكب بحقّ المرأة، وله فروع في قامشلو والحسكة والرقة والطبقة وكوباني، كما له فرع في العاصمة البلجيكية بروكسل.
المصدر: ANHA