تحرّكات تركية مريبة في دمشق… والكورد في دائرة الاستهداف من جديد

بيوراسب داريوس

في امتدادٍ للتوترات التي شهدتها حلب، تتصاعد المخاوف في دمشق من تحركات تستهدف الكورد، وذلك بالتزامن مع بدء نشاط السفير التركي الجديد في سوريا “نوح يلماز”.

وبحسب ناشطين حقوقيين، فإن حملات التحريض التي تبثّها وسائل الإعلام التابعة لسلطة دمشق وتركيا ضد مناطق شمال وشرق سوريا أثارت استياءً واسعاً بين الكورد المقيمين في العاصمة، حيث يعيش في دمشق مئات الآلاف منهم، ينحدر جزء كبير من عائلات تاريخية تعود لأمراء وجنود جيش صلاح الدين الأيوبي، إضافة إلى أبناء إقليم شمال وشرق سوريا.

وتشير المصادر إلى أن السفير التركي فوجئ بحجم الوجود الكوردي في دمشق، ما دفعه إلى تكليف فريقه بإجراء دراسات حول أماكن انتشارهم وتأثيرهم الثقافي والاقتصادي والاجتماعي في المدينة، وسط مخاوف من مخططات قد تستهدفهم، خصوصاً في حي ركن الدين الذي يُعدّ أحد أكبر التجمعات الكوردية في العاصمة.

وفي سياق متصل، قام وفد من محافظة دمشق ومسؤولون في السلطة بزيارة عدد من الأحياء الكوردية، وأدّوا الصلاة في بعض الجوامع، كما عقدوا اجتماعات مع وجهاء ورجال دين من الكورد، وفق ما نقلته وسائل إعلام مقربة من السلطة. وتشير هذه الوسائل إلى أن الوفد حاول تحريض الحاضرين ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عبر وصفها بأنها “قوات علمانية”، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لكسب نفوذ داخل الأحياء الكوردية عبر رجال الدين.

كما أكدت مصادر محلية أن خطيب أحد جوامع ركن الدين خصّص خطبة الجمعة الماضية للتحريض ضد قسد وتكفيرها، رغم أن الخطبة تمرّ عادة عبر وزارة الأوقاف قبل إلقائها، الأمر الذي يتناقض مع تعهدات السلطة بالدخول في حوار وحلّ الخلافات مع قسد وفق اتفاق 10 آذار.