الجيش العراقي يطلب من أهالي قرية بكركوك إخلاءها

يعتزم الجيش العراقي الاستيلاء على أكثر من 4 آلاف دونم من الأراضي في منطقة توبزاوا بمحافظة كركوك، بحجة أنها تعود لوزارة الدفاع العراقية، رغم أنها مشمولة بالمادة 140 من الدستور ولا يمكن التصرف بها.

وأبلغ ضابط في الجيش العراقي، الأهالي والفلاحين الكورد بترك أراضيهم، أحدهم المواطن احسان الذي يملك حقلاً للدواجن في المنطقة، وقام بحراثة جزء كبير من أرضه فيها أيضاً.

يقول احسان لشبكة رووداو الإعلامية، إن ضباطاً وجنوداً أبلغوه بالرحيل وعدم العودة إلى أرضه، وإلا سيتعرض للعقوبات. 

ويضيف: “أرسلوا الينا جنوداً سألونا: ما الذي تفعلونه هنا؟ قلنا لهم بأننا نعمل على أراضي أجدادنا. نملك هذه الأراضي منذ 200 سنة. قالوا لنا إن هذه الأراضي تتبع وزارة الدفاع وعليكم إخلاءها في غضون 3 أيام”.  

بحسب مصدر في الجيش فإن “الجيش العراقي يعتزم الاستيلاء على أكثر من 4 آلاف دونم من الأراضي، بحجة أنها ملك لوزارة الدفاع”.

بالمقابل، يقول أهالي توبزاوا إن أراضيهم سلبت منهم عام 1986 في إطار عمليات التعريب، وسجلت ملكيتها للوزارات الحكومية، لكن جميع هذه الأراضي مشمولة بالمادة 140 من الدستور، ولا يمكن للحكومة الاستيلاء عليها. 

 ولم يتكف الجيش العراقي بالأراضي، وقد أبلغ أصحاب المنازل أيضاً بضرورة إخلائها ما لم تكن سندات المليكة وإجازات البناء بحوزتهم. 

المواطن ساطح ناصح، من أهالي توبزاوا، يعلق على التطورات الأخيرة بقوله: “جاؤوا لاستهداف هذا المكان، لأنه أرض للكورد”، مشيراً إلى أن توبزاوا تعد “القرية الكوردية الوحيدة جنوب كركوك”.

ويضيف لشبكة رووداو الإعلامية إن “الهدف هو التعريب والترحيل، وفي حال نجحوا، ستكون أكبر عملية تعريب في تاريخ كركوك”.

بدوره، يقول بريسكه ناضح، فلاح من توبزاوا، إنهم “لا يريدون للكورد العيش هنا. هدفهم طردنا. إن لم يكن الأمر كذلك، لما هناك كل هذه القرى العربية والتركمانية في أطرافنا؟”.

المصدر: روداو