الأمم المتحدة: إدارة PYD تضيق على معارضيها وتقيد حرية التعبير

أكدت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا في تقرير جديد، أن إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD تضيق على معارضيها وتقيد حرية التعبير في مناطق سيطرتها، وحذرت من أن السوريين يواجهون معاناة وصعوبات ناجمة عن العواقب المميتة للصراع المستمر منذ عشر سنوات وتصاعد حدة الحرب على طول الجبهة الشمالية.

وتحدث التقرير عن استمرار مختلف أشكال الانتهاكات على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ووصف العام الجاري 2022 بأنه الأسوأ منذ اندلاع الحراك الشعبي على صعيد الوضع الاقتصادي والإنساني، موضحاً أن نحو 14,6 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية . وقال: «نرى أن هذه نتيجة حتمية للانتهاكات المستمرة والمتراكمة منذ قرابة 11 عاماً».

وسجلت اللجنة استمرار التعبئة والقتال بين القوات التركية والقوات المدعومة من تركيا من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية ‹قسد› في الشمال من جهة أخرى. ويقدم التقرير تفاصيل عن هجمات في ريف حلب الشمالي أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 92 مدنياً وتدمير منازل المدنيين ومدارس ومساجد ومنشآت طبية ومباني إدارية.

وتحدث التقرير عن المخيمات في شمال شرقي سوريا، وقال إن «(قسد) استمرت في احتجاز قرابة 58 ألف شخص بينهم نحو 17 ألف امرأة و37 ألف طفل في مخيمي الهول وروج». مشيراً إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، وحرمان قاطني المخيمات من الرعاية الصحية وأبسط مقومات الحياة الأساسية بما فيها المياه الصالحة للشرب، والمرافق الصحية. إضافةً إلى انعدام الأمن في مخيم الهول وتكرار حوادث القتل.

وطالب التقرير ‹قسد› باتخاذ مزيد من الخطوات لمنع عمليات القتل داخل المخيمات والتحقيق فيها، وقال إن «هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن (قسد) تنتهك الالتزام بمعاملة جميع الأفراد الذين لا يشاركون – أو توقفوا عن المشاركة – في الأعمال العدائية معاملة إنسانية، وفي بعض الحالات ارتكبت أعمالاً ترقى إلى مستوى الاختفاء القسري».

وأشار التقرير إلى اعتقال ‹قسد› معارضين لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD والإدارة الذاتية، كما قيّدت حرية التعبير في مناطق سيطرتها بشكل خاص على الصحفيين.

وذكر التقرير أن (هيئة تحرير الشام) قيَّدت الحريات الأساسية بما فيها حرية التعبير، واستمرت في احتجاز صحفيين وناشطين على خلفية الرأي ممن يناهضون سياساتها، ومنع المحتجزين من الاتصال بذويهم، كما حرموا من الرعاية الطبية. إضافةً إلى استيلاء الهيئة على أملاك خاصة واستخدامها، وتركَّز ذلك على أملاك المعارضين لهيئة تحرير الشام بمن فيهم من النازحين.

وقال التقرير، إن الميليشيات الموالية لتركيا استمرَّت في عمليات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وأن عناصر تابعة لها قد مارست التعذيب بما فيه العنف الجنسي، وبعض حالات التعذيب تسببت في موت المحتجز، وتشكل هذه الممارسات جرائم حرب.

وأضاف التقرير أن الميليشيا قيَّدت في مناطق سيطرتها حرية التعبير والتجمع، وارتكبت هذا النوع من الانتهاكات بحق المرأة على أساسٍ جنساني. ومارست الميليشيات في مناطق سيطرتها الاستيلاء على الممتلكات تزامناً مع عمليات الاحتجاز.

وأشار التقرير إلى انعدام الأمن في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وقال: إن قوات الأمن والميليشيات المحلية والأجنبية تسيطر على نقاط التفتيش والسجون وتسيء استخدام سلطاتها، وتمارس عمليات ابتزاز بحق المواطنين لتحصيل الأموال، كما أكَّد على استمرار عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والموت بسبب التعذيب ضد المواطنين، ومنهم اللاجئون أو النازحيون العائدون إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

وتطرق التقرير إلى أنماط أخرى من الانتهاكات التي قال بأنها تشكل عقبات أمام عودة آمنة وكريمة ومستدامة للاجئين، مثل الاستخدام التعسفي للتصاريح الأمنية التي يفرضها النظام السوري بهدف تقييد الحريات، وتعد شرطاً مسبقاً للحصول على حقوق الملكية والسكن الأساسية. وفي هذا السياق أكد التقرير على أنه يجب ضمان أن تكون عودة اللاجئين السوريين طوعية وآمنة وألا يترتب عليها أذى جسدي أو انتهاك لحقوقهم الإنسانية الأساسية.

المصدر: باسنيوز