عزف موسيقي كوردي في حفل أوركسترا بروكسل
تجري أوركسترا بروكسل الفيلهارمونية بروفات لحفلها مساء اليوم السبت وغداً الأحد، وسيتضمن البرنامج عزف مقطوعات موسيقية كوردية.
وصرّح قائد أوركسترا بروكسل الفيلهارمونية ديفيد نافارو توريس لشبكة رووداو الإعلامية إنه “عندما نعزف هذا النوع من المقطوعات الموسيقية، نحتاج إلى غرس هذا النوع من الإيقاع في شعور كل موسيقي اعتاد على عزف تشايكوفسكي وموزارت، وهذا مختلف، وأعتقد أنه أفضل”.
وأضاف: “لدينا موسيقى برليوز الفرنسية، ثم هذه المقطوعات الموسيقية من الشرق الأوسط وبعد ذلك لدينا تشايكوفسكي، وهذا يعني أن هذا تحدٍ كبير بالنسبة لنا، ولكن في نفس الوقت هو أفضل”.
المقطوعة الموسيقية الكوردية هي مزيج من الفولكلور الكوردي، وقد كتبها قتيبة النعيمي.
والدة قتيبة كوردية من السليمانية ووالده من الفلوجة، ولا يتقن اللغة الأم جيداً ويعبر عن مشاعره بلغة والده من خلال الموسيقى.
وصرّح الملحن قتيبة النعيمي لشبكة رووداو الإعلامية أن “فكرة مهرجان هذا العام هي لقاء الغرب والشرق، لذلك أردت أن آخذ بعض الألحان الكوردية والعراقية وأعيد صياغتها بأسلوب أوركسترالي معاصر جديد وتقديمها مع الأوركسترا، بالاشتراك مع آلان عارف، عازف الكمان العراقي الموهوب، وشيركو، عازف الإيقاع الذي رافق الأوركسترا في بروكسل الفيلهارمونية”.
وأضاف أن “الفكرة الرئيسية وراء اختيار هذه الألحان الكوردية هي إظهار التنوع الجمالي لبلدنا العراق، خاصة وأن الموسيقى الكوردية غنية جداً، ومليئة بالألحان والإيقاعات والأفكار المختلفة. هذا هو هدفنا الرئيسي ورسالة حب وسلام للعالم كله حول تنوع ثقافاتنا من شمال العراق إلى جنوبه”.
أصابع آلان عارف تعبر عن مشاعر مختلفة، فهو عازف الكمان المنفرد في الأوركسترا، وقد أراد أن يجسد روح الموسيقى الكوردية بشكل أفضل في هذه المقطوعة الموسيقية، لذلك أحضر موسيقياً من كوردستان تركيا معه.
وقال آلان عارف لشبكة رووداو الإعلامية: “عملنا على كيفية دمج الموسيقى الكوردية في إطار أوركسترا سيمفونية لتجد نفسها على مستوى عالٍ، لقد عملنا على دمج مجموعة من الألحان الكوردية بأسلوب أوركسترالي لإبراز اللون الكوردي بشكل أكبر”.
واوضح أنه “لحسن الحظ، أخبرونا أن أفضل عازف دف موجود في كوردستان تركيا، واسمه شيركو؛ إنه أستاذ ذو خبرة ومهارة عالية حقاً”.
تجربة شيركو مليئة بالشعور بالانتماء الكوردستاني، جاء من آمد وأبهر المستمعين والموسيقيين بدفه.
من جانبه، قال عازف الدف شيركو كانيوان لشبكة رووداو الإعلامية: “كتجربة موسيقية، إنها على مستوى عالٍ، وكذلك كتمثيل للموسيقى الكوردية، لها مكانة مهمة، بمعنى أنني لست هنا فقط بصفتي شيركو، بل أمثل الموسيقى الكوردية”.
وتابع: “أعزف آلة موسيقية كوردية قديمة جداً، أقوم بتدريس الموسيقى الكوردية في مركز موسيقي في آمد، وفي نفس الوقت هذا يمثل المؤسسة التي أعمل فيها كأستاذ، وأمثل آمد وأمثل الموسيقى الكوردية، ثم أمثل شيركو، هكذا أصفها، إذا كان الأمر كذلك، يمكن للمرء أن يمنحها معنى أكبر، أن تقدم الموسيقى الكوردية إلى الموسيقيين العالميين وإلى أوركسترا مشهورة وعالمية كهذه على مستوى عالمي، وأن تنشئ صداقة موسيقية على أساس الموسيقى الكوردية”.
المصدر: روداو