صدامات بين محتجين كورد والشرطة الفرنسية بعد هجوم مسلح على مركز ثقافي كوردي بباريس
شهدت باريس صدامات بين محتجين كورد والشرطة، عقب مقتل 3 أشخاص، جميعهم من الكورد، في هجوم مسلح على مركز أحمد كايا الثقافي في العاصمة الفرنسية.
واستخدمت الشرطة الفرنسية، اليوم الجمعة (23 كانون الأول 2022)، قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين تجمعوا قرب مركز أحمد كايا وسط باريس.
الصدامات بدأت عندما حاول الحشد اختراق طوق أمني فرضته الشرطة حول وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، الذي توجه إلى مكان الهجوم للاطلاع على آخر مستجدات التحقيق والتحدث إلى الصحفيين.
وزير الداخلية الفرنسي، أعلن في تصريحات أدلى بها في مكان الهجوم، أن المسلح الذي أطلق النار على مركز ثقافي كوردي في باريس “استهدف أجانب بوضوح” لكنه ليس من الواضح ما إذا كان يسعى إلى قتل “الكورد على وجه الخصوص”.
جيرالد دارمانان نوّه إلى أنه “أمر بتشديد الإجراءات الأمنية في أماكن التجمع الكوردية في فرنسا، وكذلك في محيط المقرات الدبلوماسية التركية”.
وأطلقت القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين ألقوا بدورهم مقذوفات باتجاهها، وأحرقوا حاويات قمامة وأقاموا حواجز في الشارع.
وقتل 3 أشخاص وأصيب 3 آخرون، في هجوم مسلح على مركز أحمد كايا الثقافي في باريس، جميعهم من الكورد بحسب شاهد العيان، إبراهيم سيدو.
وقال إبراهيم سيدو، لشبكة رووداو الإعلامية، إن الحادث أسفر عن “إصابة 6 اشخاص، توفي 3 منهم”، مبيناً أن “القتلى والمصابين جميعاً من الكورد، بينهم ناشطون وفنان”.
بشأن هوية الضحايا، كشف أحمد سيدو عن أسماء اثنين منهم، “امرأة تدعى أفين، وفنان يدعى مير برور”، وكلاهما من كوردستان تركيا.
شهود عيان في مكان الحادث، قالوا للإعلام الفرنسي، إن المهاجم أطلق النار على مركز أحمد كايا في البداية، ثم توجه إلى صالون حلاقة، حيث تمكنت الشرطة من اعتقاله هناك.
في هذا السياق، بيّن مواطن فرنسي يدعى رومين يعمل في مطعم بالشارع، في تصريحات للإعلام الفرنسي، إنهم شاهدوا رجلاً أبيض يطلق النار على المركز الثقافي الكوردي، قبل أن يتوجه إلى صالون حلاقة قريب.
مواطن آخر يدعى إيمانويل، لفت إلى أن الحادث “أثار الهلع بين المواطنين الذين كانوا يصرخون كي تهرع الشرطة لنجدتهم”، منوّهاً إلى المهاجم كان قد توجه إلى صالون حلاقة قريب عندما وصلت الشرطة للمكان.
وأضاف بأنه شاهد بنفسه إصابة شخصين في محل الحلاقة.
بحسب الشرطة الفرنسية فإن المهاجم نفذ محاولتي قتل في عامي 2016 و2021.
بدوره قال، عمران منصور الذي يعمل محامياً في باريس، لشبكة رووداو الإعلامية، إن “مركز أحمد كايا ثقافي وليس له نشاط سياسي، ويقصده الكورد في الغالب”.
ولفت إلى أن “الشرطة لا تريد الافصاح عن اسم المهاجم في الوقت الحالي، لمعرفة ما إذا كان هناك متورطون آخرون”.
وأشار إلى أن أحاديث تتردد بشأن “قيام حزب العمال الكوردستاني بإدارة المركز، لا نعلم مدى صحتها، لكن بحسب القوانين الفرنسية، فإنه مركز ثقافي كوردي يقوم الكورد بإدارته”.
المصدر: روداو