ناشطة كوردية تناقش أوضاع المعتقلين الكورد في سوريا بمبنى الأمم المتحدة

ناقشت ناشطة كوردية أوضاع السجناء في سوريا، وذلك ضمن مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، بعد دعوتها لحضور الاجتماع الأممي، حيث خصصت مقالتها للحديث عن المعتقلين الكورد.  الناشطة الكوردية نجاح هيفو ملك، والتي تنحدر من مدينة قامشلو بروجافا (كوردستان سوريا)، كانت واحدة بين أربعة سوريات، تمت دعوتهن إلى مقر الأمم المتحدة من أجل مناقشة أوضاع السجناء في سوريا.  وتحدثت نجاح ملك، المحامية ورئيسة الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا، المقيمة حالياً في ألمانيا، عن المعتقلين الكورد في سوريا، وذلك عبر إلقاء مقال لها بمبنى الأمم المتحدة.  وذكرت لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (5 حزيران 2022)، بأن العديد من المعتقلين الكورد من قبل الحكومة السورية، لا يعرف عن مصيرهم وأوضاعهم شيء، وضربت مثالاً بـ”المحامي المعتقل حسين عيسو”. وأشارت إلى أنه قد “نوقش بحضورها عن إرسال بعثة مستقلة أممية من الصليب الأحمر للبحث في أوضاع المعتقلين”.  وبحسب إحصائية عملوا عليها، لفتت ملك إلى أن “هنالك العديد من النساء والأطفال القصّر من كوباني وعفرين وقامشلو وحلب وغيرها من المناطق الكوردية في سجون النظام”، مستدركة أنهم “لم يتمكنوا من تحصيل أسمائهم”.  وحول إمكانية توثيق المعتقلين لدى كافة الأطراف السورية، بيّنت أن الأمر “يحتاج تسوية سياسية، والتزاماً بالقرار الأممي 2254”.  ملك استرجعت في مقالها أحداث انتفاضة 12 آذار 2004، حيث تم اعتقال وتعذيب ألفي كوردي على يد القوات الحكومية السورية.  واستهلّت الناشطة الكوردية مقالها بالقول: “أنا نجاح، رئيسة الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا. هربت من نظام الأسد ولجأت إلى أوروبا، بعد أن قدّمت هنا مشاريع التغيير، لكنني ما زلت أرى سيارات نظام الأسد أمام عينيّ، التي تلاحقني لتعتقلني، تلك السيارات التي كانت مصدر خوف”.  وأردفت: “أنا واحدة من آلاف الكورد في سوريا، الذين أفرج عن بعضهم من السجن بعد اعتقالهم وتعذيبهم بتهم تتعلق بالإرهاب، فيما لم يظهر الكثير منهم بعد،  مثل المحامي حسين عيسو، الذي اعتقل عن 64 عاماً بسبب آرائه السياسية من أجل التغيير في عام 2012، وكانت حالته الصحية متدهورة، ولا تزال أسرته في حالة سيئة”.  “منذ تشكيل أول حزب كوردي في سوريا وحتى الانتفاضة الكوردية في سوريا عام 2004، التي اعتقل فيها الآلاف من الكورد السوريين، تعرض الكورد بالفعل لانتهاكات في سجون النظام، وفي عام 2002، تم اعتقال أكثر من 2000 كوردي في الانتفاضة الكوردية في سوريا، تعرض جميعهم لانتهاكات جسيمة نتيجة التعذيب وأسباب أخرى ما تزال مجهولة”، بحسب ملك.  ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإنه قد فُقد 102 ألف شخص خلال سنوات الحرب الأهلية السورية. وبحسب المصدر ذات المصدر، فقد اعتقلت القوات الحكومية 86 ألفاً شخصاً، إضافة إلى 10600 معتقل على يد تنظيم داعش وجبهة النصرة، و 2500 معتقل على يد فصائل سورية معارضة الموالين لتركيا، إلى جانب و2216 معتقلاً من قبل قوات سوريا الديمقراطية. وحول أعداد المفرج عنهم بالعفو العام للرئيس السوري بشار الأسد نهاية نيسان الماضي، وثّقت الشبكة الإفراج عن 439 معتقلاً ومختفياً قسرياً، وسط ترجيحات من قبل منظمات حقوقية بمصرع أغلب المعتقلين خلال سنوات الحرب السورية الإحدى عشر. 

المصدر: روداو