ناجية وحيدة بجندريس: ظلّ أبي يصيح تحت الأنقاض حتى انقطع صوته

أُنقذت الطفلة سيدرا من تحت أنقاض منزلها في جندريس، لكنها الآن يتيمة ووحيدة، بعد أن فقدت والديها وأخوتها الثلاثة إثر زلزال 6 شباط الماضي.  الطفلة سيدرا شيرهات حبش، من بلدة جندريس التابعة لمنطقة عفرين، جرى إنقاذها بعد يومين من بقائها تحت أنقاض منزل عائلتها المتهدِّم بشكل كامل.  من جانبه، أرسل الناشط والمصور مصطفى حافظ لشبكة رووداو الإعلامية مقاطع فيديو لسيدرا وهي تتحدث عن مأساتها فوق الركام.  وقالت سيدرا، لشبكة رووداو الإعلامية، “أبلغ من العمر 12 عاماً. كنّا سهرانين للساعة الـ 11 مساء، واستيقظت على صوت وصياح والدي أثناء حدوث الزلزال فجراً، وأخبرتني أمي أن أحمل أخي الوسطاني وهي تحمل أخي الصغير بينما أبي سيحمل أخي الكبير، لكن لا أتذكر شيئاً عمّا حدث، لقد وقعت أرضاً، ثم انهارت علينا البناية”.  وأردفت “عاد إليّ وعيي بعد ذلك بيوم، كانت الساعة السابعة صباحاً، سمعت صوت والدي يناديني يا ابنتي، يا ابنتي، وينادي أمي وإخوتي ليتفقدهم، سألنا أين نحن؟، فأخبرته أننا تحت أنقاض البناية”.  سيدرا حبش، ذكرت أنها كانت تحمل هاتفها، وحاولت التواصل معهم عبر تطبيق الواتس آب، لكن الشبكة كانت منقطعة، مشيرة: صياح والدي لم ينقطع آنذاك.  وتابعت “بعد ذلك، سمعنا صوت الحفّار (الكومبريس)، والدي لم يكن يتنفس”، مبينةً “قام فرق الإنقاذ بإخراجي أولاً، وبقي والداي وإخوتي الثلاثة”.  واستكملت تفاصيل ما جرى معها “لقد أخرجوا والدي في اليوم التالي، الساعة الرابعة والربع عصراً، ثم انتشلوا أمي وإخوتي الثلاثة في المساء”.  الناجية الوحيدة من عائلة شيرهات حبش، تذكر بحرقة ما قال لها والدها وهم تحت الأنقاض “ابنتي أخرجي أنت، وحاولي إنقاذنا”.  وأعربت سيدرا عن اشتياقها الكبير لعائلتها التي تمنّت لو أنهم تمكنوا من العيش مجدداً، داعية أن تكون الجنان مثواهم.  بحسب احصاءات المجلس المحلي لجندريس، قضى 254 شخصاً في قرى جندريس بزلزال السادس من شباط، بينما وصل عدد المتوفين في بلدة جندريس ألفاً و110 أشخاص، بينهم 600 طالب و26 مدرساً.  

المصدر: روداو