مهجّرو عفرين ينتظرون بشرى العودة مع كل عيد”
أوضح مهجّرو عفرين أنهم يحاولون استقبال العيد بشيء من الفرح والرضا رغم مرارة التهجير، وقالوا: “لكن فرحتنا ناقصة؛ فلدينا في العيد أمنية واحدة وهي العودة إلى عفرين”.
تهجّر أهالي عفرين من أرضهم وديارهم في الثامن عشر من آذار عام ٢٠١٨، فقاوموا وناضلوا في الشهباء لسبعة أعوام على أمل العودة الآمنة إلى مدينتهم، ليتكرّر المشهد مجدداً وتتضاعف المأساة بتهجيرهم مرة أخرى، فبعد هجوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني من العام الفائت على تل رفعت والشهباء، قرر مجلس الشعب في عفرين والشهباء نقل الأهالي إلى الأماكن الآمنة تفادياً لتعرضهم لأي مجازر، وبناء على ذلك بدأ في الثاني من كانون الأول الماضي، نقل الأهالي إلى مناطق الإدارة الذاتية.
وشاركَنا مهجّرو عفرين في مدينة الحسكة أمنياتهم في هذا العيد، فاختزلت جميع الأماني بأمنية واحدة هي العودة الآمنة إلى ديارهم.
وأشار أحمد محمد إلى أنّه تهجّر من عفرين منذ ٨ أعوام، وأوضح أنّه بعد كل هذه الصعوبات، تهجّر مجدداً وهذه المرة من الشهباء نحو مناطق الإدارة الذاتية، لتبقى في قلوبهم حسرة العودة إلى عفرين، وقال: “تهجّرنا مرتين وهذه المرة الثانية التي تُنهب فيها ممتلكات العفرينيين، ندعو جميع المنظمات الدولية إلى تهيئة الظروف لنعود إلى ديارنا، فرغم كل الصعوبات والمآسي ما زالت لدينا أمنية وهي العودة إلى عفرين”.
وقال عز الدين علو: “توجهنا إلى الشهباء عندما تمّ تهجيرنا من عفرين، وعشنا في مخيمات النزوح لسبعة أعوام والعودة إلى عفرين حسرة في قلوبنا، لكننا تهجّرنا مجدداً”.
وأعرب علو عن سعادتهم بتبادل الأسرى، وذكر أنّ المهجرين يتمنون إخراج المرتزقة من عفرين، وقال: “رغم جميع آلامنا، إلّا أننا سررنا بإطلاق سراح الأسرى، ومع ذلك ما زالت الانتهاكات بحق الإنسان والطبيعة في عفرين مستمرة، إنهم يقطعون ويحرقون أشجار عفرين ويرتكبون الانتهاكات بحق سكانها الأصليين، وأضحت انتهاكاتهم هذه تطال حتى الموتى، فقد دمّروا مزارات أبنائنا الشهداء ومقابر أمهاتنا وآبائنا، ويدّعون الإسلام، إنّ هذا ليس إسلاماً، فالمسلم يتسم بالرحمة والمحبة”.
واختتم عز الدين علو حديثه قائلاً: “أمنيتنا هي أن نعود إلى عفرين مرفوعي الرأس بفضل قوات سوريا الديمقراطية وقوات تحرير عفرين، فعفرين بالنسبة لنا كل شيء، وشجرة الزيتون هي بالنسبة لنا الخبز والماء، وجودنا مرتبط بها، عفرين هي أمي الكبيرة”.
وقال زكريا شيخ محمد: “فرقتنا دولة الاحتلال التركي عن أهلنا وأصدقائنا، فتشتتنا في المدن، ولم يعد العيد عيداً، بل يوماً آخر في الغربة والحسرة، ليت الأيام تعود وتكون أعيادنا في منازلنا وبين أهلنا ونستقبل الضيوف، نطالب المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها وضمان عودة آمنة للمهجّرين”.
وأشار شيخ محمد إلى عيش مهجري عفرين في مدينة الحسكة على أمل العودة رغم المعاناة والهجمات، وأنهم يطالبون فقط بما هو حقهم الطبيعي وهو العودة الآمنة إلى ديارهم واستقبال العيد في منازلهم وقراهم وبين أهلهم وأقربائهم.
المصدر: هاوار