شخصيات كردية
:”حسين قنجو 1848 م ـ 1918 م” .
ولد “حسين قنجو” سنة 1848 م في قرية “هليلي” التابعة لمدينة “ويران شهر Wêran Şehr” بمحافظة اورفا ، أسمه الكامل هو (حسين قنجو اوسي باندا) و هو رئيس قبيلة “دنا Dina” الكردية الإيزدية ،في العام 1895 م اتفق أربعة من شيوخ عشيرة “عشمة” التابعة لقبيلة “شمر” العربية ، و هم كل من “الشيخ علي” و “الشيخ مشاور” و “الشيخ محمد” و “الشيخ أحمد” مع رؤسائهم “الشيخ فارس الجربة” و “الشيخ هادي العاصي” بمهاجمة اراضي قبيلة “ملّي” و قبيلة “دنا” الكرديتين في سهل “ويران شهر ” بمحافظة اورفا ،أرسل شيوخ قبيلة “شمر” العربية الرسائل والرسل الی كافة العشائر العربية في “بادية الشام” لطلب النجدة و المعونة ضد قبيلة “ملّي” الكردية في “ويران شهر” و حاكم المدينة “ابراهيم باشا” ،و استجاب لنجدتهم حوالي 24 ألف فارس عربي لأجل خوض حرب فاصلة مع الفرسان الكرد في مدينة “ويران شهر” و حاكمها “ابراهيم باشا” ،حاول “هادي العاصي” شيخ مشايخ قبيلة شمر العربية في بداية الأمر كسب ود قبيلة “دنا” الكردية الأيزدية و رئيسها “حسين قنجو” في سهل “ويران شهر” بأساليب مختلفة ، كالوعود بتنصيب “حسين قنجو” حاكماً علی مدينة “ويران شهر” في مكان الحاكم الكردي المسلم “ابراهيم باشا” ، و ذلك اذا ساندهم “حسين قنجو” و فرسان قبيلته في الانتصار علی “ابراهيم باشا” ،لكن “حسين قنجو” رفض وعود العرب و شيوخهم ، و اجابهم قائلاً :{انا كردي القومية و الأصل . بغض النظر عن الدين ، و لن أتخلى عن قوميتي و أخي إبراهيم باشا } ،و بعد هذا الرد من “حسين قنجو” شنت العشائر و القبائل العربية هجومها علی العشائر و القبائل الكردية في “ويران شهر” ، فاندلعت بين الجانبين المعركة التي سميت معركة “نواخي” ، و قد استخدمت في تلك المعركة جميع انواع الأسلحة الموجودة في ذلك الوقت ،تصدت قبيلتا “ملّي” الكردية المسلمة و “دنا” الكردية الإيزدية لهجمات العشائر العربية ، كما انضمت عشيرة “خالتا” الكردية الأيزدية للمعركة بقيادة رئيسها “بشار خلف زورو” و ساندت الجبهة الكردية بدافع قومي ، فدخل فرسان عشيرة “خالتا” المعركة بجانب فرسان قبيلة “دنا” و فرسان قبيلة “ملّي” في معركة عنيفة ضد العشائر العربية المهاجمة ، انتصرت العشائر و القبائل الكردية في المعركة و انهزمت العشائر و القبائل العربية ،و لاحقت العشائر الكردية بقيادة حسين قنجو العشائر العربية حتى وصلوا الى منطقة “خاتونك” ،و هنا استنجدت العشائر العربية بعشيرة “كوجر” الكردية و بعض العشائر الكردية الأخری للتدخل في وقف المعركة ، فتوقفت المعركة و عقد الصلح بين قبيلة شمر العربية و العشائر الكردية المسلمة و الإيزدية ،و بعد تلك المعركة أصبح “حسين قنجو” من اشهر الشخصيات بين العشائر و القبائل في سهل “ويران شهر” و محافظة اورفا ،مع بدايات انهيار السلطة العثمانية اعتقل “حسين قنجو” و بقي في السجن لمدة 6 سنوات ،و بعد خروجه من السجن و هو كبير في السن ، اشيع في الجوامع الاسلامية ان “حسين قنجو” قد اعتنق الاسلام ، فلم يرفض “حسين قنجو” تلك الاخبار ، بل ارغم ابنته (مدينة) علی الزواج من رجل كردي مسلم ، بينما انتحرت ابنته الثانية (خنسی) بعد ان رفضت اعتناق الاسلام و الزواج من مسلم ،و هنا يجب ان نذكر ان “حسين قنجو” هو جد النائب الكردي عن محافظة “ماردين” في البرلمان التركي (احمد ترك) و ان ابنته (مدينة) هي والدة (احمد ترك) ، توفي “حسين قنجو” سنة 1918 ، و دفن جثمانه في قرية “هليلي” التابعة لمدينة “ويران شهر” بمحافظة اورفا .

