ستون يوماً قبل إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي.
يبدو ان حكومة العدالة والتنمية على التصدي للمعارضة بشتى الوسائل ومن ذلك تصميم اردوغان على غلق حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض.
وأفادت وسائل إعلام محلية أن المحكمة الدستورية التركية منحت حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد 60 يومًا إضافية لتحضير دفاعه في قضية إغلاق يواجهها الحزب.
في 29 نوفمبر، أرسلت المحكمة العليا رأي المدعي العام لمحكمة الاستئناف العليا إلى حزب الشعوب الديمقراطي وأمهل الحزب 30 يومًا لإعداد دفاعه، لكن الحزب اعترض، قائلاً إنه يحتاج إلى أربعة أشهر.
ومع ذلك، منحته المحكمة 60 يومًا إضافيًا فقط، وبعد ذلك الوقت من المتوقع أن يسلم الحزب دفاعه إلى المحكمة.
قبلت المحكمة العليا في 21 يونيو لائحة اتهام قدمها المدعي العام تطالب بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي وفرض حظر سياسي على 451 من أعضاء الحزب بالإضافة إلى تجميد الحسابات المصرفية للحزب بسبب صلات مزعومة بحزب العمال الكردستاني المحظور.
كثيرًا ما يتهم كل من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه، حزب الحركة القومية اليميني المتطرف، حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان التركي، بصلاته بحزب العمال الكردستاني، المُدرج كمنظمة إرهابية.
وينفي الحزب مزاعم الحكومة ويقول إنه يعمل على تحقيق حل سلمي للقضية الكردية في تركيا.
تشير القضية الكردية، وهي مصطلح منتشر في الخطاب العام في تركيا، إلى المطالبة بالمساواة في الحقوق من قبل السكان الأكراد في البلاد وكفاحهم من أجل الاعتراف، على خلفية اشتباكات لا تنتهي بين حزب العمال الكردستاني المحظور وقوات الأمن التركية.
يوجه اردوغان اللوم بشكل مباشر الى حزب الشعوب الديمقراطي على مسؤوليته عن انهيار محادثات السلام بين تركيا والمسلحين الأكراد بل وما هو اكثر من ذلك انه سبب وراء تمادي حزب العمال الكردستاني في تحديه ومواجهاته الدامية ضد انقرة.
وجه أردوغان اتهاماته تلك خلال زيارة لمدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية معتبرا إن “النوايا السيئة والدوافع الخفية والأجندة الخفية” لحزب الشعوب الديمقراطي هي التي أنهت وقف إطلاق النار لمدة عامين ونصف في عام 2015.
اردوغان لجأ الى ابسط الطرق وهي الانكارحيث قال، “نعم ، لقد بدأنا عملية التسوية، لكننا لسنا من أنهيناها”، في إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنه حزب العدالة والتنمية الحاكم في عام 2012 مع حزب العمال الكردستاني المحظور. في محاولة لحل الصراع المستمر ولم يستمر إلا حتى يوليو 2015.
قال أردوغان إن حكومته بدأت العملية “بصدق، من خلال المخاطرة حتى لا يراق المزيد من الدماء” لكن حزب الشعوب الديمقراطي “استفزها وسممها واستغلها وأخيراً دمرها بالكامل”.
ومعلوم ان السلطات التركية كانت قد اجرت محادثات مباشرة مع عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون حاليا.
منذ ذلك الحين، استمرت الاشتباكات بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية. قُتل أكثر من 40 ألف شخص، من بينهم 5500 من أفراد قوات الأمن، في أربعة عقود من القتال بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني.
كثيرًا ما يتهم كل من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان وحليفه وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف، حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر مجموعة معارضة في البرلمان، بعلاقات مع حزب العمال الكردستاني. بينما ينفي الحزب مزاعم الحكومة ويقول إنه يعمل على تحقيق حل سلمي لما يسمى بالمشكلة الكردية في تركيا.
وقتل أكثر من 40 ألف شخص، من بينهم 5500 من أفراد قوات الأمن، في أربعة عقود من القتال بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني.
ظل المئات من السياسيين من حزب الشعوب الديمقراطي، بمن فيهم الرؤساء المشاركون السابقون، وراء القضبان بتهم ذات دوافع سياسية منذ عدة سنوات.
أثارت محاولة تركيا حل حزب الشعوب الديمقراطي إدانة واسعة النطاق من الحلفاء الغربيين واحتجاجات من جماعات حقوق الإنسان.
ويزعم حزب اردوغان ان نهج حزب الشعبو الديموقراطي يمجد العنف، لم يتغير على الرغم من التزام حزب العدالة والتنمية لتلبية مطالب المجتمع الكردي المتعلقة بالهوية. ولهذا السبب لا يمكن اختزال احتمال إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي بأنه عودة الى حقبة اغلاق الاحزاب بقرارات دكتاتورية واستبدادية أو ما يعرف ب”العودة إلى التسعينيات”.
ويريد الادعاء حظر 451 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي لمدة خمس سنوات لمنع تشكيل حزب سياسي مماثل. من الضروري للغاية تحرير السياسة الكردية من وصاية تلك المنظمة الشمولية والعنيفة، ومعنى ذلك قتل جميع أشكال الطموح والعمل السياسي بمنع مواطنين اتراك ممارسة ذلك العمل المشروع بسبب كونهم ذوي أصول كردية لا غير.
لا شك ان اردوغان وحزبه وحليفه الحزب اليميني المتطرف سوف يدخلون تركيا في فصل جديد غير مسبوق من الصراعات وهو يمضون في ضرب الحركة الكردية وعدم ايجاد حل للقضية الكردية بل تعقيد طرق الوصول الى ذلك الحل.الأخبار
المصدر|: السفينة