حملة تضامنية لحقوقيي كوردستان تركيا مع إقليم كوردستان ضد الهجمات الأخيرة
مع تصاعد وتيرة العداوة ضد إقليم كوردستان في الآونة الأخيرة، واستهداف هذا الكيان الكوردي في العديد من الهجمات العدوانية كالتي استهدفت العاصمة أربيل بالصواريخ الباليستية، بل طالت حتى زيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني، لبريطانيا وموضوع الاعتماد على مصادر الطاقة لإقليم كوردستان بديلاً للطاقة الروسية.
أطلق حقوقيو كوردستان تركيا حملة تضامن مع إقليم كوردستان، وطالبوا كافة الجهات والشخصيات والأحزاب الكوردستانية بالتضامن والوقوف مع إقليم كوردستان في مواجهة هذه الهجمات العدوانية الشرسة والتي استهدفت هذا الكيان الكوردي في الصميم، مصرّين أن ما نظمت من حملات شرسة لتشويه سمعة الإقليم والإساءة إليه ومحاولة تسقيطه ليس محل قبول إطلاقاً.
فبعد الحرب الروسية على أوكرانيا، فرضت كلّ من أمريكا والاتحاد الأوروبي عقوبات مشدّدة على روسيا، وتحاول الجبهة الغربية التقليل من اعتماد دول الاتحاد الأوروبي والغرب عموماً، على مصادر الطاقة الروسية، لهذا تحاول استبدال مصدر الطاقة من روسيا وتحويل عقاربها نحو إقليم كوردستان كبديل للطاقة الروسية، وبمجرّد إجراء نقاشات حول هذا الموضوع، قامت إيران باستهداف عاصمة إقليم كوردستان بأكثر من 12 صاروخياً باليستياً أطلقت من داخل إيران، من جانبه، مارست القيادة الكوردستانية في إقليم كوردستان سياستهم الحكيمة بطرقهم الدبلوماسية المعتادة، فشارك رئيس وزراء إقليم كوردستان “مسرور بارزاني” في لقاءات مع قادة دول الشرق الأوسط أعقبها بزيارة إلى تركيا وبريطانياً.
وممّا يبدو أن هذه الزيارات واللقاءات أثمرت جيداً نظراً لحجم الاستهدافات والمحاربة الشرسة من جانب الأعداء المتربصين بالكورد دولياً وإقليمياً وداخلياً.
فوقف حقوقيو كوردستان تركيا وقفة تضامنية ضد الهجمات التي تستهدف سمعة إقليم كوردستان وتحاول القضاء عليه وتسقيطه، ودعوا إلى الافتخار بالدبلوماسية التي تمارسها قيادة إقليم كوردستان الحكيمة.
في هذا السياق، وخلال مشاركته في النشرة الإخبارية على فضائية كوردستان 24، قال الحقوقي الكوردي من كوردستان تركيا “رضوان دالمش”: “إقليم كوردستان يمتلك معايير الدول الديمقراطية، هناك حرية التعبير، وحرية الرأي، وحرية تأسيس الأحزاب، وحرية المشاركة في العملية السياسية، وانتخابات حرة، وحرية تأسيس الجمعيات والمؤسّسات، وحرية الكلام، كلّ هذه من مظاهر وسمات المجتمعات المدنية، نعم لا يخلو أي مجتمع من أية نواقص وانتقادات، إلا أنّنا ما زلنا نملك هذا الإقليم وهذا الكيان الكوردي المحرّر الوحيد، فيجب علينا التضامن معه والوقوف بجنبه أمام هذه الاعتداءات والهجمات”.
ودعا الحقوقيون الكورد في كوردستان تركيا إلى الوقوف بحزم أمام هذه الحملة التسقيطية والتشويهية المستهدفة لإقليم كوردستان من قبل أطراف داخلية ودول إقليمية.
من جانبه قال الحقوقي (فخري كاراكويونلو) أن الأزمات تعصف بمجتمعات الشرق الوسط، وأن أوروبا مقبلة على حرب دامية، خلال هذا الأحداث الصعبة ينبغي أن يفتخر الكورد بالدبلوماسية الناجحة لقادة إقليم كوردستان، فهي مصدر فخر وشرف لكلّ كوردي أينما كان.
وأضاف كاراكويونلو لفضائية كوردستان 24 أن الاستعمار المحتلّ يسلك كافة السبل المؤثّرة -عدا الاحتلال العسكري- لذا فمن الطبيعي أن تقوم هذه الدول بصناعة قوى من داخل دول الاحتلال نفسها، واستخدامها على أراضي الدول التي تريد احتلالها.
هذا، ويرى هؤلاء الحقوقيون أن بريطانيا العظمى كان لها دور كبير خلال أحداث الحرب العالمية الأولى والثانية في ترسيم الحدود الدولية وفق مصالح الدول الاستعمارية العظمى، وكذلك اليوم، فهي من كبرى الدول والتي لها وجود فعّال ومؤثّر على الساحة الإقليمية والعالمية، ومن الجدير بالأهمية أن يقرأ الكورد مسار الأحداث بشكل جيد وأن الوضع الدولي مقبل على حقبة ومرحلة جديدة، وينبغي الاستفادة من العلاقات التي أسفرتها زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان لبريطانيا ومدى الاستقبال الحار والحفاوة التي شهدتها هذه الزيارة من جانب رئيس وزراء بريطانيا والوزراء البريطانيين.
داركا مازي