حزب الشعوب الديمقراطي يُطالب باستقالة الحكومة التركية فوراً

إسطنبول – علّقت المتحدثة باسم حزب الشعوب الديمقراطي، إبرو غوناي، على طلب لطفي إلفان الحصول على “عفو” من منصبه في وزارة الخزانة والمالية، بالقول إنّه “لا يكفي أن يستقيل وزير المالية، بل يجب على الحكومة بأكملها الاستقالة لحلّ الأزمة”.
وفي حديثها خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي في مقر حزب الشعوب الديمقراطي، قالت جوناي:
منذ إقالة وزير الخزانة والمالية، لطفي علوان، بمرسوم منتصف ليل أمس، كان لا بدّ من القضاء على القوى الأجنبية التي كانت تمارس عمليات اقتصادية في تركيا! المجتمع ينتظر حلاً، إنهم يحاولون نقل المسؤولية إلى الأفراد واحدًا تلو الآخر، ليس الأشخاص هم من يتسببون في الأزمة، ولكن فهم كيفية الإدارة. هذه الأزمة لن تحل بطرح مثل هذا الموضوع على الوزراء وجعلهم يستقيلون واحدا تلو الآخر، يجب أن يذهبوا جميعاً.
وتابعت “الأزمة تزداد عمقًا، والبلد تزداد فقرًا، والحكومة تروي لنا قصة.. فقد أعلن معهد الإحصاء التركي عن نتائج الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الجاري، والذي يغطي الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وفقًا للمعهد تمّ تحقيق نمو بنسبة 7.4 بالمائة مقارنة بنفس الربع من العام السابق! وزعم أردوغان أنه بهذا النمو احتلت تركيا “المرتبة الأولى في مجموعة العشرين، وزاد الدخل القومي بنسبة 7.8 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق”. 
وحول ذلك علّت المتحدثة باسم حزب الشعوب الديموقراطي “هذا ليس فقط استهزاء بأذهان الناس، ولكن أيضًا اللعب بمستقبل الشعب وإدارة اقتصاد متضاربة، وسياسة تقوم على الأكاذيب.. ما الذي ينمو؟ دعنا نقول. هذا النمو هو نمو البطالة والفقر وانعدام الأمن وعدم القدرة على العيش. إنه نمو النهب والإيجار ورأس المال التابع”.
وشرحت حول الأزمة الاقتصادية التركية: هناك ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، والكهرباء، والمياه، وفواتير الغاز الطبيعي، وإيجار المنازل، والمواصلات، والمدارس، والقرطاسية، ورسوم الخدمة، وأسعار الأدوية في المستشفيات، وأرباح التجار، وحبس الرهن العقاري، ومعيشة العمال، ونقص سكن الطلاب.. هذا النمو هو نمو طوابير الخبز لدى الناس، باختصار، لا توجد نقطة إيجابية واحدة للناس في هذا النمو، بل على العكس، هذا الوضع هو تعميق الفقر المدقع. عندما يقول الناس، الذين سُحقوا تحت هذا الاستغلال الثقيل في العمل والأزمة الاقتصادية، “نحن جائعون، لا يمكننا كسب لقمة العيش”، فإنهم يتمسكون بخطاب “أنتم جاحدون، كذابون، إرهابيون”..
وتابعت غوناي: لم تعد حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لديها القدرة على حكم هذا البلد. الحكومة التي يجب أن تحل مشاكل البلاد، على العكس من ذلك، هي تعمل كمركز للمشاكل. أفضل شيء ستفعله هذه الحكومة هو أن تستقيل قبل أن تتعرض تركيا، التي وصلت إلى حافة الهاوية، إلى كوارث أكبر. إن أكثر ما تحتاج إليه تركيا هو إجراء انتخابات مبكرة. المجتمع التركي ليس لديه الصبر على الانتظار حتى ليوم واحد.

المصدر: أحوال