تصــاعد الخـلافات بيــن مرتـزقة تركيــا: مقتـل عنــصرين واشتــباكات عنــيفة شمال حــلب

في استمرارٍ لحالة الفوضى الأمنية والتناحر بين المرتزقة التابعين للاحتلال التركي في شمال سوريا، قُتل مرتزقان من حركة “أحرار الشام” برصاص عناصر من فصيل “جيش المجد” في قرية السكرية الصغيرة بريف مدينة الباب المحتلة، وذلك إثر خلافات مالية بين الطرفين.

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد تم العثور على جثتي القتيلين داخل حفرة بالقرب من أحد مقرات “جيش المجد” في القرية، في مؤشر جديد على التدهور الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته.

الحادثة تأتي في سياق تصاعد التوترات بين الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة، والتي تشهد باستمرار اشتباكات داخلية وصراعات على النفوذ والغنائم. ففي 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة حوار كلس شمالي حلب بين مرتزقة “القوة المشتركة” و”فرقة السلطان مراد” من جهة، ومرتزقة “صقور الشمال” من جهة أخرى.

الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الأر بي جي، جاءت إثر محاولة فاشلة لاقتحام مقرات “صقور الشمال” بأوامر من الاستخبارات التركية، ما استدعى تحريك دبابات تابعة لـ”القوة المشتركة” في المنطقة.

تصاعد هذه الأحداث يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المناطق المحتلة من قبل تركيا، ويؤكد مجددًا أن حالة الفلتان الداخلي باتت السمة الأبرز لسلطة الاحتلال التركي ومرتزقته في شمال سوريا.