بازي ميتان: الطريق الأخير قبل الانهيار الكبير


الكاتب: بيوراسب دارا
لقد دافع الكورد عن العالم حين كان العالم يختبئ خلف جدرانه. وقفوا وحدهم في مواجهة أكثر تنظيم إرهابي وحشية عرفه العصر الحديث. حملوا السلاح حين سقطت الجيوش، وتقدّموا حين تراجعت الدول، وواجهوا داعش دفاعاً عن الإنسانية كلها. قدّموا الشهداء واحداً تلو الآخر بينما كانت القوى الكبرى تراقب من بعيد، وكأن دماءنا مجرد مشهد إضافي في مسرح السياسة.

لكن ماذا لو توقف الكورد عن القتال؟
ماذا لو تركوا أسلحتهم؟
ماذا لو قالوا إنهم تعبوا من حماية العالم الذي لم يحمهم يوماً؟
عندها ستعود تركيا إلى دعم الجماعات الإرهابية، وستستخدمهم كأدوات توسّع، وستفتح أبواب صراع جديد لا أحد قادر على إغلاقه. ستنشأ قوة متطرفة تهدد حدود أوروبا، قوة لن يكون القضاء عليها سهلاً، وستحتاجون لعقود طويلة لمواجهتها، وربما لن تستطيعوا، وربما ستستسلم أوروبا أمام موجة جديدة من الفوضى.

إن دعم الكورد اليوم ضرورة وجودية. إنه الجدار الأخير قبل أن ينهار كل شيء. لكن ما يجري في روج آفا لا يبشر بخير. الصمت الدولي مخزٍ، والتهديدات تتوسع، والدم ينزف، وكأن العالم ينتظر سقوطنا ليبدأ العدّ التنازلي لكارثة جديدة.

وهنا نقولها بصوت لا يرتجف:
الوحدة ليست خياراً… الوحدة واجب.
التحرك ليس احتمالاً… التحرك ضرورة.
الانضمام إلى منظمة بازي ميتان ليس خطوة سياسية… إنه التزام ثوري.

منظمة بازي ميتان ليست مجرد إطار تنظيمي، إنها صرخة شعب يريد أن يحمي وجوده، ويحفظ كرامته، ويمنع سقوط أرضه. إنها الطريق نحو بناء قوة موحدة قادرة على مواجهة التهديدات، ورفع راية المقاومة، وإعلان أن الكورد لن يكونوا الحلقة الأضعف في معادلة المنطقة.

نحن الكورد…
نحن الذين وقفنا حين سقط الجميع…
نحن الذين حاربنا الإرهاب حين خاف العالم…
نحن الذين سندافع عن أرضنا حتى آخر نفس.
وإذا لم يقف العالم معنا، سنقف نحن مع أنفسنا، وسنصنع مستقبلنا بأيدينا.

لن نُهزم. لن نختفي. لن ننحني.
ومن لا يقف معنا اليوم… سيقف غداً أمام الحقيقة التي صنعناها نحن.