اليونان وتركيا قبيل القمة

لم يقتصر الأمر على استمرار تركيا في تجاهل مقترحات أثينا للجولة القادمة من المحادثات الاستكشافية بين الدولتين يوم الإثنين، بل أعادت وزارة دفاعها مرة أخرى النظر في قضية نزع السلاح من الجزر اليونانية في شرق بحر إيجة، ووصلت إلى حد التنديد بوجود السفن الحربية اليونانية في كاستيلوريزو.

وبحلول وقت متأخر من ليلة الاثنين، لم يكن الجانب التركي قد شرع في تقديم مواعيد بديلة لتلك التي اقترحتها اليونان.

وكانت تركيا قد قوضت بالفعل الجهود اليونانية لبدأ المحادثات لاستئناف مهمة سفينتها البحثية “تشيشمي” في بحر إيجه ثم مع تدريب “بلو هوملاند” للطيران الذي انتهى يوم الأحد.

ومع ذلك، لا تستبعد أثينا أن ترد أنقرة بشكل إيجابي عشية قمة الاتحاد الأوروبي في 25 مارس في بروكسل، من أجل استباق مناقشة محتملة بشأن العقوبات بسبب موقفها العدواني في شرق البحر المتوسط ​​وبحر إيجه.

ومن المتوقع أيضًا أن يتزامن المجلس مع تقديم التقرير الخاص بالتقدم الذي أحرزته تركيا من قبل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والذي لا يُتوقع بأي حال من الأحوال أن يكون له تأثير سلبي على أنقرة.

إن إمكانية عقد الجولة 62 من المحادثات الاستكشافية في أثينا قبل أو بعد القمة بوقت قصير ستساعد بالتأكيد جهود أنقرة لاسترضاء الولايات المتحدة، بينما لا يزال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ينتظر أول مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.

وعلى المستوى التشغيلي البحت، لم يكن لممارسة عقيدة “بلو هوملاند” لهذا العام علاقة تذكر بالسنوات السابقة من حيث الحجم – ويرجع ذلك أساسًا إلى إجهاد البحرية التركية، وكذلك إلى قلة توافر الوحدات بسبب جائحة فيروس كورونا.

وفي غضون ذلك، التقى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، الاثنين، بنظيره المصري سامح شكري في القاهرة لبحث العلاقات الثنائية.

عقد الاجتماع في أعقاب المزاعم التركية بشأن المفاوضات الوشيكة بين أنقرة والقاهرة بشأن ترسيم منطقة اقتصادية خالصة بين الدولتين في شرق البحر المتوسط.

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إنه لن يتم إجراء محادثات في غياب اليونان وجمهورية قبرص. كما ناقش وزير الخارجية المناوب، ميلتياديس فارفيتسيوتيس، يوم الاثنين القضايا الأوروبية التركية مع سفراء السويد والدنمارك وفنلندا والنرويج وهولندا في أثينا.