المجلس العسكري في كري سبي: لا دور لقوات الجيش السوري في عين عيسى
أعلن رئيس المجلس العسكري، في كري سبي “تل أبيض”، رياض خلف، أن روسيا قدمت خطة لتسليم عين عيسى للحكومة السورية، “وتمارس ضغوطاً عليها عقب رفضها للمشروع”، مؤكداً أن القوات الحكومية السورية ليس لها دور تلعبه في المنطقة ولا تفعل شيئًا ضد انتهاكات الفصائل المسلحة والقوات التركية في المنطقة.
وأشار خلف عبر شبكة رووداو الإ علامية إلى استمرار الانتهاكات في عين عيسى، “وحتى الآن يتم القصف من قبل تركيا والفصائل السورية المسلحة في المنطقة”.
وقال خلف إن بعض الفصائل المسلحة، حاولت التقدم إلى المنطقة وعبور الحدود إلى عين عيسى، إلا أنهم تمكنوا من منعهم، مضيفًا: “قُتل عدد منهم”. كما أسفرت الهجمات التي شنتها تلك الفصائل المسلحة عن قتل مدنيين وإصابة عدد من المدنيين، فضلاً عن الأضرار المادية وتدمير بعض المنازل.
وكانت مراسلة رووداو فيفيان فتاح، أفادت، بأن مسؤولين روس وأتراك التقوا في قرية شارغراغ، مضيفةً أن نتيجة الاجتماع ما زالت غير واضحة، وأن الجانبين ناقشا الوضع في عين عيسى.
وذكر خلف أنه ليس لديه معلومات عن اللقاءات بين القادة الروس والأتراك، لكنهم يتعرضون لضغوط لتسليم عين عيسى للحكومة السورية، “ويريدون تنفيذ خطة تسليم عين عيسى للحكومة السورية، الآن يدرك الجميع خطتهم. وقد أصابت قذيفة أطلقتها مدفعية تركية بالخطأ، قاعدةً عسكرية للحكومة السورية، مما أدى إلى إصابة قائد وعدة جنود، لكن روسيا لم تعلق. ولم تتخذ سوريا اي إجراء”.
وتم إنشاء 3 نقاط عسكرية بإشراف روسي، في 9 كانون الأول 2020، لمراقبة انتهاكات بحق المدنيين ، لكن رياض لفت إلى أنه “حتى الآن لم تفعل أي من روسيا ولا الحكومة السورية أي شيء”، مضيفاً أنه رغم أن مناطق مثل كري سبي وسري كانيه لم يتم تحريرهما، إلا أنهم التزموا بالاتفاقيات الدولية، ولم تفعل روسيا كدولة ضامنة شيئًا حيال الانتهاكات.
وعن مستقبل عين عيسى ، قال رياض خلف: “خضنا الحرب على الإرهاب، من أجل هذه الأرض، وبذلنا الدماء، وقدمنا الكثير من الشهداء. أين كانت الحكومتان السورية والروسية عندما كنا نقاتل؟ طلبنا منهم المساعدة في عفرين، لكنهم انسحبوا ولم يعتبروها أرضهم، بل يريدون فقط إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 2011. “القوات السورية تأتي إلى الحدود للدفاع عن نفسها، لكن لا توجد حماية من الانتهاكات”.
وحول آخر المستجدات في عين عيسى، قالت مراسلة رووداو، إنه “وصلت ظهر يوم أمس الاثنين، 10 عجلات روسية قادمة من القاعدة الروسية في عين عيسى، وترافقها تغطية جوية، حيث عقد اجتماع بين الطرفين التركي – الروسي”. مرجحةً عدم التوصل لأي نتيجة مرجوة بدليل الاشتباكات التي استمرت من الـ8 مساءً وحتى قرابة العاشرة، بين القوات التركية والفصائل السورية المسلحة من جهة والقوات التابعة للمجلس العسكري لعين عيسى، من جهة أخرى.
وكان المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، كينو غابرييل، أكد الاستعداد لإجراء حوارات مع كافة الأطراف ومنها تركيا “من أجل التوصل إلى حل سلمي وسياسي”، مستبعداً في الوقت ذاته، حدوث تغييرات على الأوضاع الحالية في عين عيسى وعموم سوريا خلال المستقبل القريب.
وقال غابرييل لشبكة رووداو الإعلامية: “لا أعتقد أن الوضع الحالي لمدينة عين عيسى ومنطقتها سوف يتغير في المستقبل القريب، أو حتى ربما البعيد. أعتقد أن العمليات الحالية ومحاولات الجيش التركي والمرتزقة المدعومين من قبله للتسلل أو الدخول في اشتباكات في مناطق مختلفة يأتي في إطار الضغط والمحاولات التركية المستمرة لتوسيع نطاق سيطرتها”.
ومنذ مساء الخميس الماضي، يشن الجيش التركي والفصائل المسلحة التابعة له هجوماً واسعاً على قواعد لقوات سوريا الديمقراطية في شمال مدينة عين عيسى وسيطروا على عدد من القرى ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وتقع بلدة عين عيسى جنوب تل أبيض وشمال الرقة على الطريق بين محافظتي الحسكة وحلب ويعتبر موقعها ستراتيجياً، وأعلنت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، لشبكة رووداو الإعلامية أن روسيا تضغط على قوات سوريا الديمقراطية لتسليم مدينة عين عيسى للحكومة السورية، مبينةً أن “تركيا ترغب فصل مناطق شمال وشرق سوريا، وتقويض أمن وسلامة المنطقة”.
وتابع غابرييل: “من ناحية تغيير السيطرة أو تبديل الواقع الحالي للمنطقة، لم يحصل شيء حتى الآن، ولا أعتقد أنه سوف يحصل أي شيء مختلف خلال الفترة القادمة. أيضاً، أعتقد أن هناك مجموعة من الاتفاقات والتفاهمات مع القوى المختلفة الفاعلة على الأرض من ناحيتنا كحكومة وقوات أميركية وتحالف دولي بشكل عام، أو حتى مع القوات الروسية وقوات الحكومة السورية، ولا أعتقد أننا سوف نستبدل أياً من الاتفاقات الموجودة حالياً أو نغيرها أو نجري عليها تعديلات حالياً”، موضحاً أن “هناك قوى مختلفة وكل قوة سوف تسعى لتمرير مشروعها وبرنامجها وسياساتها، لكن هذا لا يعني ضرورة تطبيقها على الأرض”.
وذكر أن “هناك عوامل مختلفة تؤثر على الواقع السوري، الذي هو معقد بالأساس، وكما ذكرت، ليس الأمر مرتبطاً بالقوات الروسية فقط، فهناك قوات الحكومة السورية المتحالفة معها أيضاً، وهناك الجهة الأخرى، قوات التحالف الدولي والقوات الأميركية والعلاقات الموجودة بينها. أعتقد أن جميع هذه الأمور ستمنع حصول أي تغييرات في المرحلة الحالية، وأؤكد أنه لن يحصل أي تغيير في واقع السيطرة على الأرض، بغض النظر عن الأطراف التي تعمل على أي تغيير وفي أي جهة كانت”.
وبدأت تركيا عملياتها العسكرية على عدة مناطق في كوردستان سوريا في 9 تشرين الأول 2019، وسيطرت على بلدتي “تل أبيض ورأس العين” وعشرات القرى المحيطة بها، وفي الشهر ذاته تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا في مدينة سوتشي الروسية، وأوقفت تركيا بموجبها هجماتها.
ترجمة وتحرير.. شيرين أحمد كيلو
عن رداو