القوات تتصدى لهجمات مدعومة من دمشق وسط خرق لاتفاق وقف إطلاق النار

بتاريخ 26 كانون الثاني 2026، أعلنت القوات الكوردية أن مجموعات مسلحة مرتبطة بالحكومة السورية بدأت منذ ساعات الفجر الأولى بشنّ هجمات مكثفة من عدة محاور على بلدتي خراب عشك والجلبية جنوب شرق مدينة كوباني، ترافقت مع قصف مدفعي عنيف طال الأحياء السكنية ومحيط البلدتين.

وذكرت القوات في بيان رسمي أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة، خاصة في بلدة الجلبية، حيث تواصل وحداتها التصدي للهجوم. كما أشارت إلى وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى القوات المهاجمة، تضمنت دبابات وآليات مدرعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة.

واعتبرت القوات أن هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ قبل يومين فقط، مؤكدة أن ما يجري يعكس عدم التزام دمشق بتعهداتها واستمرارها في نهج التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار.

ودعت القوات الجهات الضامنة للاتفاق إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف الاعتداءات ووضع حدّ للتصعيد المتواصل.

وتشهد مناطق روج افا كوردستان، لا سيما مقاطعة الجزيرة، تصعيداً أمنياً متزايداً وهجمات متكررة، انعكست بشكل مباشر على الوضع الإنساني والمعيشي للسكان، وسط تحذيرات من تدهور الخدمات الأساسية ونقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية.

وفي وقت سابق من اليوم، وجّهت القيادة العامة للقوات الكوردية رسالة إلى المجتمع الدولي بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير كوباني من تنظيم داعش، أكدت فيها أن حماية مكتسبات هذا الانتصار وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت أثماناً باهظة، تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة، وليست مجرد خيار سياسي.