الشاهنامه الكوردية و الشاهنامه الفارسية.

الكاتب: نورالدين حسين

▪︎الشاهنامه الكوردية أو rojname , cengname :مكتوبة باللهجة الكوردية الفيلية و تختلف في المضمون و التركيب عن الشاهنامه الفارسية. كتبها الشاعر الكوردي “ألماس خان كه نوليي المتوفي سنة 1777 م نظمًا و قد ترجمت إلى الإنكليزية و الفرنسية و الألمانية.ألماس خان كه نو ليي: شاعر و فيلسوف كوردي من الكورد الفيلية في شرق كوردستان. عاش في مدينة “كرمنشاه”. ولد سنة 1706 م و توفي سنة 1777 م و كان ضابطًا لدى الدولة الزندية الكوردية. يضم الشاهنامه الكوردية عددًا من الملاحم الشعبية الحماسية لمناطق زاغروس و محيطها. الشاهنامه الكوردية مستقلة تمامًا عن الشاهنامه الفارسية و هي ثمرة عمل ميداني طويل و جهد كبير في البحث عن الثرات الثقافي و الأدبي و الحضاري القديم للشعب الكوردي لتخليد الكثير من الملاحم البطولية و الأسطورية الخالدة لدى شعوب زاغروس “أسلاف الكورد” في ذاكرة الشعب الكوردي. ▪︎التراث الثقافي و الروحي و الحضاري خلال فترة كتابة الشاهنامه الفارسية التي سادت خلالها في غرب آسيا حضارات الشعوب الآرية “الهندو أوروبية” و الشعوب السامية و أمم مازال الجدل قائمًا حول أصولها؛ تراث غني و حافل بالمآثر لا يمكن تنسيبه إلى شعبٍ دون آخر، مع هذا نلاحظ حالة من الإستحواذ و المصادرة و التشويه المتعمد يتم ممارسته بحق كامل التراث الثقافي و الحضاري و اللغوي أيضًا للمنطقة يتم من خلالها تشويه حقائق التاريخ وفق الرؤى الإيديولوجية للشعوب المتسيدة حاليًا حيث لا يتردد المؤلفون و الكتّاب القوميون المتعصبون من تزوير و تشويه الحقائق. و لكون الكورد هم الأمة الوحيدة بين الأمم الكبرى الأربعة في الشرق الأوسط محرومة من السلطة و السيادة بسبب إحتلال كوردستان و تقسيمها بين أربع دول، لذلك تعرض تراث و ثقافة و حضارة هذا الشعب لعمليات السطو و النهب و المصادرة المجحفة. و في هذا المنوال يعد تشويه الحقائق فيما يتعلق بالشاهنامه أكبر دليل على ذلك. قبل أكثر من ألف عام، ظهر الشاعر الفارسي الشهير “الفردوسي” ليدوّن ملحمته الشهيرة “الشاهنامه”. الهدف من هذا المؤلَّف الذي خصصه الشاعر الفردوسي، المولود في “طوس” – شرق إيران – هو لإحياء الأمجاد الغابرة للإيرانيين. كتبه شعرًا و باللغة الفارسية و تعرَّف حاليًا الشاهنامه بملحمة الفرس الكبرى حيث دوَّن الفردوسي القصص و الأساطير عن قدامى الأبطال الإيرانيين مازجًا إياها بسيَر ملوك و شاهات إيران في مسعًى مكشوف و معلَن من قبل الشاعر لإحياء الأمجاد الإيرانية و اللغات الإيرانية المهمة “الفارسية” و إنقاذها من الضياع و الإنصهار في بوتقة اللغة العربية بعد أكثر من قرنين من الفتح الإسلامي. الأبطال الأسطوريون الواردة أسماؤهم و سِيَرِهم في الشاهنامه بحسب الباحث “نامق هورامي” قد ظهروا في غرب إيران الحالية بين شعاب سلسلة جبال زاغروس الممتدة من جنوب القفقاس حتى التخوم الشرقية للخليج و قد شغل هذه الجغرافية الكورد و أسلافهم منذ آلاف السنين. و تابع الباحث “هورامي” بأن مصدر هذه الأساطير الإيرانية هم شعوب زاغروس القديمة و هم الأجداد القدامى للأمة الكوردية و يستند في رأيه هذا إلى أسماء الأماكن التي ترد في هذه الأساطير مازالت كما هي في مناطق كوردستان غرب الهضبة الإيرانية بل أن الأدب الشفاهي الكوردي بمختلف أصنافه هو الوحيد الذي يتداول القصص و الأساطير عن هؤلاء الأبطال الأسطوريين. الشاهنامه التي دونها الفردوسي نظمًا أشار فيها إلى أنه إقتبس سِيَر الأبطال الأسطوريين فيها من زوجته التي هي من أصول مناطق غرب إيران “شرق كوردستان”. هذه المعلومة يتم حذفها في الطبعات الحديثة للشاهنامه. و يؤكد الباحث “هورامي” بأن تقصي رموز و أماكن حركة أبطال ملاحم الشاهنامه بنسخها الكوردية و نسخة الفردوسي تظهر بكل وضوح بأن موطن ظهور هذه الملاحم هي شعاب جبال زاغروس موطن الكورد منذ آلاف السنين و قد بذل عدد من الكتّاب و المؤلفين الفرس جهودًا تحريفية كبيرة لتشويه التراث الكوردي العريق و تنسيبه للفرس على وجه التحديد. الجدير بالإشارة هو أن الأدب الشفاهي الكوردي من قصص و أساطير و ملاحم و أمثال بل و حتى الكلام الشعبي المتداول بين العامة من الناس فيه الكثير عن الأبطال الأسطوريين أو أبطال الملاحم الكوردية. كل منها مخصصة بأحد الأبطال الأسطوريين الكورد مثل “رستم: روستمي زال، روستمي مازندان، بارام، و كولندام و غيرهم …” .============================

المصادر و المراجع:- مقتطفات من دراسة للكاتب الكوردي: “بهروز شامان آرا” بعنوان: الشاهنامه الكوردية و إنعكاساتها الأدبية و الدينية. حصل بهروز شامان آرا على درجة الدكتوراه في عام 2014 من معهد الدراسات الإيرانية بجامعة: George August في Göttingen عن أبحاثه في اللغات و الأدب و الثقافة الكوردية. – موقع:www.golan-media.com– Wikipedia…

منظمة نسور الميتان