الحذر من الأكاذيب التي يطلقها أعداء الشعب الكوردي
الكاتب : الدكتور مهدي كاكەيي
هناك جهات معروفة، مُعادية للشعب الكوردي، تبثّ الأكاذيب في محاولات يائسة لإلغاء التاريخ الكوردي العريق والحضارة الكوردية العظيمة. مرة ينشرون مقالاً هابطاً عن التاريخ الكوردي، يدّعون أنه لمؤرخ كوردي بإسم (عمر ميران) ولا ندري هل هناك مؤرخ بهذا الإسم أم لاء، وإذا كان موجوداً، أعتقد أن ذلك المقال الرخيص ليس هو كاتبه ولا يعلم به لأن المقال هو عبارة عن خطاب سياسي رخيص، بعثي الهوى، لا يمكن للمؤرخ أن يكتب مثل هذا المقال الهابط.
يقومون كذلك بنشر مقالات رخيصة، مثل المقال المنشور بإسم المؤرخ البريطاني (چارلز تريب) ويدّعون أنه يقول ليس هناك شعب بإسم الشعب الكوردي. بالنسبة للإدعاء الكاذب الأخير، وصلتني معلومات موثقة تقول بأنه قبل ثلاث سنوات، إتصلت القناة الفضائية الكوردية (روداو) بالمؤرخ البريطاني (چارلز تريب) وسألته عن مدى صحة إنكاره للوجود الكوردي، فإستغرب من ذلك ونفى نفياً قاطعاً ان يكون له عِلم بهذا التلفيق الرخيص الذي نُسِب إليه.
بالنسبة الى الدكتور خزعل الماجدي، حسب المعلومات المتوفرة عنه أنّه طبيب بيطري، كان رئيس ما سُميّ ب(الإتحاد الوطني لطلبة العراق) في كلية الطب البيطري والذي كان اتحاداً طلابياً لحزب البعث العراقي. كما أنّ هذا الشخص هو من عرب الإستيراد والعشرة آلاف دينار الذين جلبهم النظام البعثي العراقي المقبور بهدف التغيير الديموغرافي لمدينة كركوك ومسح هويتها الكوردية. كما يُقال أنه كوردي فيلي بالأصل وإذا صحّ هذا القول فيعني أنه كوردي مُستعرَب وينطبق عليه قول الشاعر الكوردي جميل صدقي الزهاوي:
نەكُژْنْ مارو
نەكُژْنْ عه قره و
بکژن کورد زوڵ
خۆى كِرْدْ وه عَەرَەو
الترجمة العربية لهذين البيتَين هي:
لا تقتلوا الحيّة والعقربَ
أقتلوا كوردياً إذا إستَعْرَبَ
طبعاً هنا نحن نُدين القتل والعنف وإنما القصد هو إنكار الإنسان لِأصله والأسوء هو عدم الإكتفاء بِإنكار أصله، بل العمل ضد قوميته وخدمة أعدائه من خلال المحاولة في إلغاء التاريخ الكوردي وتقزيمه. الغالبية العظمى من قُرّاء ومستمعي الدكتور خزعل الماجدي ومشاهدي مقابلاته التلفزيونية، لا إلمام لهم بالتاريخ وبذلك يسترسل الماجدي في أحاديثه وكتاباته على هواه ويختلق معلومات من وحي أوهامه ويحاول بكل قذارة أن يمحو التاريخ الكوردي المجيد والحضارة الكوردية العريقة، إلا أنّ ضوء الشمس لا يحجبه الغربال وسيفشل هذا الشخص في مسعاه ويوماً بعد آخر يكتشف الإنسان أكاذيبه وهذيانه.
هؤلاء الحاقدون لا آداب ولا ضمير ولا أخلاق لهم، هم دجالون حاقدون على الشعب الكوردي، ينشرون الأكاذيب على لسان مؤرخين، قد يكون لا وجود لهم أو يلفقون الأكاذيب بإسمهم. من حق هؤلاء المؤرخين مقاضاة ناشري هذه الأكاذيب الرخيصة التي يحاول أصحابها يائسين النيل من عظمة الحضارة الكوردية وعراقة التاريخ الكوردي. وهناك أشخاص يدّعون بأنهم مؤرخون ويحاولون الغاء التاريخ الكوردي ولكنهم يفشلون في محاولاتهم لأنهم عاجزون عن حجب وتحوير حقائق التاريخ الكوردي. لا يقطف هؤلاء الأقزام الحاقدون على الشعب الكوردي سوى الخيبة والخذلان. لذلك أهيب ببنات وأبناء الشعب الكوردي بعدم تصديق هذه الأكاذيب الرخيصة، حيث أن الأعداء والحاقدين يريدون إرباكنا وجعلنا نشكّ بتاريخنا العريق وحضارتنا العظيمة. عاشت كوردستان حرة مستقلة