ردود النساطرة نسطورايا على الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد
شبكة ANB الآشورية (Assyrian National Broadcasting): قادت هذه المنصة الإعلامية الرد المباشر والموثق عبر منشورات تفصيلية مخصصة للرد على اتهامات أبو حديد الموجهة للنساطرة بـ “العمالة للمخابرات الإنجليزية” يقول الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد إن البحث في الإنترنت عن …. ونشر باحثون آشوريون تحت مظلتها (مثل الباحثين Assyrian Yaqoob و Assyrian Jaklin) لمحات تاريخية مفصلة تثبت الوجود الديموغرافي للآشوريين في سهل ألقوش منذ العصر الحديدي
الاستشهاد بمنشورات Assyrian National Broadcasting (ANB) أو بكتّاب يعملون ضمنها لا يُعد في حد ذاته دليلاً أكاديميًا. ففي البحث التاريخي، لا تُبنى النتائج على المقالات الإعلامية أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما على المصادر الأولية (النصوص المسمارية، النقوش، الحفريات الأثرية) والدراسات المنشورة في دوريات علمية محكّمة.
أما القول إن سهل ألقوش كان جزءًا من مملكة قُمَانه (Qumanu/Kummuh) وأن هذا يثبت استمرارية ديموغرافية آشورية حتى العصر الحديث، فهو استنتاج يحتاج إلى إثبات علمي على ثلاثة مستويات:
- إثبات جغرافي يحدد بصورة قاطعة حدود قُمَانه وموقعها بالنسبة لألقوش، مع الإشارة إلى النصوص المسمارية أو الدراسات الأثرية التي تثبت ذلك.
- إثبات أثري يبرهن على وجود استمرارية سكانية غير منقطعة منذ العصر الحديدي حتى العصر الحديث، وهو أمر لا يكفي فيه التشابه الجغرافي أو استمرار اسم مكان، بل يتطلب سلسلة متصلة من الأدلة الأثرية.
- إثبات إثني يبين أن سكان المنطقة حافظوا على هوية قومية واحدة طوال أكثر من ألفين وخمسمائة عام، رغم التحولات السياسية واللغوية والدينية والهجرات المتعاقبة. وهذا النوع من الإثبات يُعد من أصعب القضايا في علم التاريخ، ولا يوجد بشأنه إجماع بين الباحثين.
إن كثيرًا من المؤرخين المتخصصين في تاريخ بلاد الرافدين يميزون بين:
- الدولة الآشورية القديمة بوصفها كيانًا سياسيًا انتهى عام 612 ق.م.
- استمرار السكان في شمال بلاد الرافدين بعد سقوطها.
- تشكل الهويات الدينية واللغوية والقومية في العصور اللاحقة.
ولهذا فإن الانتقال مباشرة من وجود آشوري قديم في منطقة معينة إلى القول بوجود استمرارية قومية مباشرة حتى العصر الحديث يحتاج إلى أدلة تتجاوز مجرد الإشارة إلى الموقع الجغرافي.
وعليه، فإن الاحتجاج بمنشورات إعلامية أو مقالات رأي لا يحسم هذه المسألة. والطريق الأكاديمي الصحيح هو تقديم:
- نصوص مسمارية أصلية.
- تقارير حفريات منشورة.
- دراسات محكمة في علم الآثار والآشوريات.
- وتحليل نقدي يقبل المراجعة العلمية.
أما الاكتفاء بالقول إن “ANB قالت ذلك” أو “باحثًا على فيسبوك نشر ذلك”، فلا يرقى إلى مستوى البرهان الأكاديمي، لأن قيمة الدليل في التاريخ تُقاس بمصدره ومنهجه، لا بالجهة التي نشرته.
هيا يا نساطرة نسطورايا اعطوني الدليل والبرهان بشكل اكاديمي علمي ومنطقي
مع تحياتي الباحث والمؤرخ أمير ابو حديد

Pingback: ردود بعض المؤرخين والباحثين العرب والمعربين والقوميات الآخرى على الباحث والمؤرخ أمير أبو حديد وبالأخض النساطرة نسطورايا.