الكاتب:دمهدي كاكەيي

وسائل النضال الكوردستاني (3)

في الحلقة السابقة تمّ الحديث عن إيجاد لغة كوردية موحدة من خلال تأليف قاموس جامع لجميع مفردات اللهجات الكوردية، حيث أن هناك قواميس كوردية كثيرة موجودة، بالإضافة الى كُتب وصحف بمختلف اللهجات وفي عصرنا الحاضر أصبحت الدراسات الميدانية سهلة بعد تطور وسائل الاتصالات المختلفة من انترنت وموبايل وقنوات فضائية وأجهزة الطباعة والاستنساخ والمواصلات. كما أنّ توحيد اللغة الكوردية يحتاج الى إختيار حروف الكتابة الملائمة للنطق الكوردي وتخليصها قدر الإمكان من الحروف غير الشائعة وتنفيذ هذا العمل يكون أسهل بكثير من تأليف معجم، حيث يمكن للمختصين باللغة الكوردية اختيار حروف ملائمة للغة الكوردية وتطويرها إذا تطلب الأمر لتكون الكتابة المعتمدة للغة الكوردية. في الحقيقة يستطيع علماء اللغة الكوردية من كوردستانيين وأجانب أن يقوموا لِوحدهم بِمهمة تأليف القاموس وإيجاد كتابة كوردية موحدة إذا تعذر الحصول على دعم من حكومة جنوب كوردستان والإدارة الذاتية في غرب كوردستان. في البداية قد يلاقي الكوردستانيون بعض الصعوبات في الإلمام بها واستعمالها، الا أنه بمرور الوقت يتعود الكوردستانيون عليها وبذلك تتوحد الكتابة الكوردية والتي توحّد بِدورها شعب كوردستان. هناك وسائل كثيرة فعالة للنضال الكوردستاني، حيث إذا توحّد شعب كوردستان، فيمكن قيام الملايين من الكوردستانيين بالإضراب عن الطعام في كوردستان وفي خارجها وكذلك تنظيم مظاهرات ومسيرات مليونية سلمية في كوردستان وفي الدول المُغتصِبة لكوردستان وفي المهجر، على سبيل المثال أمام مقرات منظمة الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروپي، البيت الأبيض، منظمة حقوق الانسان، منظمة العفو الدولية، مقرات الصليب الأحمر الدولي. كما يمكن إعلان العصيان المدني. هذه الوسائل النضالية السلمية سيكون لها صدى كبير في الأوساط الدولية وتقوم بالتعريف بِشعب كوردستان ونضاله من أجل إستقلال بلاده، كما أن مثل هذه الأعمال ترفع من معنويات شعب كوردستان وتقوم بترسيخ وتعميق الفكر الوطني الكوردستاني التحرري في عقول مواطني كوردستان الذي يُرسّخ في نفوسهم أن شعب كوردستان هو شعب مُستعمَر وأن كوردستان مُحتلة استيطانياً ولابد أن يتم تحريرها. هذا الترسيخ يضمن تحرير كوردستان وتوحيدها. كما أنّ الفعاليات الكوردستانية تُهبِط معنويات محتلي كوردستان وتزيد الضغط عليهم لإنهاء إحتلالهم. يمكن أن تلعب الجاليات الكوردستانية في الخارج دوراً كبيراً في النضال الكوردستاني، حيث أنها بالإضافة الى مشاركتها في النشاطات النضالية المذكورة أعلاه، ينبغي توحيد كلمتهم لتشكيل لوبي مؤثر في البلدان الغربية لإرغام حكوماتها على تأييد إستقلال كوردستان وتدويل القضية الكوردستانية من خلال المشاركة الفعالة في انتخاباتها لتكون قوة سياسية تؤثر على سياسة الدول التي يعيشون فيها فيما يخص موقفها من استقلال كوردستان. كما ينبغي الإنضمام الى الأحزاب السياسية لتلك الدول لإيجاد نفوذ سياسي فيها وكذلك أن تواصل الجاليات الكوردستانية إتصالاتها مع منظمات المجتمع المدني والكنائس ومنظمة العفو الدولية والصليب الأحمر وغيرها من المنظمات. كما ينبغي الحصول على شهادات دراسية عالية وتأسيس الشركات والنوادي والبنوك والتقدم في مجال الفن والغناء والموسيقى والرقص والرسم والنحت والانضمام الى النوادي الرياضية والتخصص في الإعلام للعب دور فعال في تعريف شعب كوردستان بِشعوب الدول التي يعيشون فيها ويكونون ذا نفوذ للمساهمة في النضال الكوردستاني التحرري. بالنسبة الى دور الجاليات الكوردستانية في الدول المُغتصِبة لكوردستان وفي الدول الغربية في النضال الكوردستاني، يمكن الإطلاع على سلسلة مقالاتي المعنونة (تركيا ….. الى أين؟) المنشورة في صفحتي الشخصية في موقع الحوار المتمدن وذلك من خلال الرابط الموجود في نهاية هذا المقال، حيث أنه مذكور في الحلقات الأخيرة منها بالتفصيل دور الجاليات الكوردستانية والتي تغطي كافة المجالات بشكل متكامل.هناك وسائل كثيرة أخرى، منها تحتاج الى شخص واحد أو بضع أشخاص لإلحاق أضرار جسيمة بالمحتلين وإجبارهم على الخضوع لإرادة شعب كوردستان في التحرر والإستقلال وذلك بِضرب مقومات إقتصادهم وقواتهم في عمق مدنهم وفي عقر دارهم. http://www.ahewar.org/m.asp?i=5503