التدخل في شمال العراق يُكبد القوات التركية المزيد من الخسائر
اسطنبول – أعلنت أنقرة مقتل ثلاثة جنود أتراك الخميس في هجوم نُسب إلى متمردين من حزب العمّال الكردستاني في شمال العراق.
وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان أنه ردا على ذلك “تم تحييد ستة إرهابيين من حزب العمّال الكردستاني الذين جعلوا رفاقنا الثلاثة الأبطال يستشهدون”.
وتنفّذ القوات التركية بشكل منتظم عمليات ضد القواعد الخلفية لحزب العمّال الكردستاني في شمال العراق.
وقُتل أربعة جنود أتراك وجُرح ثلاثة آخرون منتصف أغسطس الماضي خلال عمليات ضد متمردي حزب العمّال الكردستاني في شمال العراق.
وفي فبراير الماضي قتل 13 تركيا بينهم عسكريون وأمنيون في شمال العراق كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني وهي الحادثة التي فجرت جدلا واسعا في تركيا، حيث حملت المعارضة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسؤولية عن مقتلهم.
واتهمت أنقرة المتمردين الأكراد باعدام الأتراك الـ13، لكن الحزب قال إنهم قتلوا في قصف تركي للمغارة التي كانوا محتجزين فيها، متهما تركيا بمحاولة تشويه سمعته.
وكانت أنقرة قد نفذت في تلك الفترة عملية أمنية على أمل تحرير الرهائن الـ13 لدى العمال الكردستاني وهي العملية التي تحدث عنها أردوغان قبل انطلاقه بأيام قليلة، ما أعطى إشارات للمتمردين الأكراد.
ويشنّ حزب العمّال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون جماعة “إرهابية”، تمرّدا داميا ضد الدولة التركية منذ 1984 في نزاع أسفر عن أكثر من أربعين ألف قتيل.
وتواصل القوات التركية من جهتها عملياتها ضد المتمردين الأكراد في شمال العراق، بينما تثير تلك العمليات استياء بغداد التي تعتبرها انتهاكا للسيادة العراقية.
ويفاقم التدخل العسكري التركي المشاكل الأمنية والاجتماعية في إقليم كردستان العراق شبه المستقل ووضع أيضا الحكومة الاتحادية العراقية في حرج بسبب تنفيذ تركيا عمليات عسكرية استهدفت معاقل المتمردين الأكراد في شمال العراق، دون تنسيق معها.
ويأتي الإعلان التركي عن مقتل 3 جنود أتراك، فيما تخوض تركيا معارك خارجية على أكثر من جبهة خاصة في شمال سوريا وشمال العراق في ملاحقة المتمردين الأكراد.
وتعلن أنقرة من حين إلى آخر عن اعتقال أو تصفية عناصر مسلحة من حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق. كما تقول إن استخباراتها نجحت في جلب قادة من الحزب.
ويقول محللون إن تركيا تتعرض لاستنزاف في مواجهة مسلحي حزب العمال نظرا لطبيعة القتال بين جيش نظامي وفصائل مسلحة اعتادت على قتال الكر والفر وحرب العصابات وعلى الاحتماء بالكهوف والجبال.
وكان أردوغان قد هدد في يناير الماضي بشن عملية عسكرية في قضاء سنجار شمال العراق لطرد عناصر حزب العمال الكردستاني، مضيفا حينها أن بلاده قد تتدخل بنفسها من أجل إخراج عناصر منظمة ‘بي كيه كيه’ من قضاء سنجار شمالي العراق.
وقال “لدي عبارة أقولها دائما: قد نأتي على حين غرة ذات ليلة”، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ عملية تركية مباغتة لطرد مسلحي حزب العمال الكردستاني من سنجار.
المصدر: أحوال