ألمانيا تُحاكم تركياً بتهمة دعم حزب العمال الكردستاني

كارلسروه (ألمانيا) / أنقرة – فيما أعلنت وزارة الداخلية التركية، الخميس، استسلام عضو من منظمة “بي كا كا”، عن طريق الإقناع، ذكر الادعاء العام الاتحادي بألمانيا اليوم أنّه تمّ رفع دعوى ضد رجل يشتبه أنه كان مسؤولا بحزب العمال الكردستاني المحظور.
وأوضح الادعاء اليوم في مقره بمدينة كارلسروه الألمانية أنه من المتوقع أن يمثل هذا الشخص أمام المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت.
وأضاف الادعاء أنه يشتبه أن الرجل عمل لصالح حزب العمال الكردستاني، وترأس عدة مناطق تابعة للحزب في جنوب غرب ألمانيا منذ أغسطس عام .2019
يذكر أنه تم إلقاء القبض على هذا الرجل الذي يحمل الجنسية التركية، في مدينة هايلبرون في مايو الماضي. ومنذ ذلك الحين يقبع في الحبس الاحتياطي.
ويتهم المحققون هذا الرجل بتنظيم فعاليات دعائية للحزب المحظور وتنسيق جمع “تبرعات مالية “.
وأضاف الادعاء العام الاتحادي أنه جمع أكثر من 900 ألف يورو وأرسل أغلبها (للحزب) في الفترة بين يونيو 2020 وأبريل .2021
يشار إلى أن الادعاء العام الاتحادي يصنف حزب العمال الكردستاني على أنه تنظيم إرهابي أجنبي مسؤول عن عديد من الهجمات في تركيا.
على صعيد آخر تترقب تركيا سياسة جديدة من قبل الحكومة الألمانية الجديدة، رغم إعلان القيادات السياسية في ألمانيا على مدار الشهور الأخيرة في مناسبات عدة على تأكيد الاستمرارية في السياسة الخارجية الألمانية.
وغدا الجمعة، يبدأ أولاف شولتس أول جولة خارجية له بصفته مستشارا لألمانيا ويستهلها بزيارة باريس وبروكسل. ومن الآن فصاعدا سيراقب المجتمع الدولي عن كثب ما إذا كان سيواصل المستشار الجديد المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي نهج سلفته على المسرح الدولي أم أنه سيفعل شيئا مختلفا.
ومع وزارة خارجية تقودها زعيمة حزب الخضر، أنالينا بيربوك، قد تضطر تركيا إلى التكيف مع نهج أكثر صرامة للحكومة الألمانية الجديدة. فانتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على سبيل المثال في قضايا حقوق الإنسان، أمر كثير الحدوث بين ساسة حزب الخضر الألماني.
وفي ضوء سياسة اللجوء الأوروبية، وصفت بيربوك أردوغان في سبتمبر الماضي على أنه نموذج لـ”فاعل مناهض للديمقراطية” أصبح الأوروبيون “ألعوبة” في يده. كما يدعو الحزب حتى الآن إلى إنهاء اتفاق اللاجئين. وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقية مبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، شاركت ميركل في التفاوض عليها ودعمت إبرامها.
وخلال زيارة وداع لميركل كمستشارة إلى تركيا في منتصف أكتوبر الماضي، أكد أردوغان أنه يأمل في تعاون وثيق بين البلدين مع الحكومة الألمانية الجديدة. ولا يبقى سوى الانتظار لمعرفة كيف ستتطور العلاقات بين البلدين.
ويقبع 61 مواطنا ألمانيا في السجون التركية، كما أنّ 58 مواطنًا ألمانيًا لا يمكنهم العودة إلى ألمانيا بسبب الحظر المفروض عليهم على مغادرة البلاد، وتتهم أنقرة معظمهم بدعم حزب العمال الكردستاني.

المصدر: أحوال