هل من نهاية للعمليات العسكرية التركية ضد العمال الكردستاني؟
أنقرة – أعلنت وزارة الداخلية التركية اليوم الأربعاء إطلاق عملية أمنية جديدة ضد مسلحى منظمة “حزب العمال الكردستاني” في ولاية وان شرقي البلاد.
وقالت الوزارة في بيان، إن العملية، التي تحمل اسم “أرن الشتاء12-” تهدف إلى “تحييد الإرهابيين في جبل “تندورك” بالولاية في خضم عمليات مستمرة لم تؤدي الى القضاء على التنظيم.
وأشارت إلى مشاركة 450 عنصرا و41 فريقًا في العملية من قوات الدرك والقوات الخاصة والحراس الأمنيين.
واستمرت قوات الأمن والجيش التركي على استهداف مواقع المنظمة وملاحقة عناصرها داخل البلاد، وفي شمال العراق، وذلك ردا على هجماتها داخل تركيا بين الحين والآخر.
وحملت عمليات تركيا العسكرية العديد من الأسماء منها مخلب النمر، ومخلب النسر، ويلدريم، وغيرها، مُدّعية القضاء على المئات من مسلحي الكردستاني بشكل يفوق أعدادهم الفعلية.
وتقوم المقاتلات والمدفعية التركية بين الحين والآخر بقصف مواقع حزب العمال الكردستاني التركي، الذي يتخذ من الجبال العراقية قواعد انطلاق لتنفيذ عمليات ضد القوات التركية.
وتُشارك تركيا وحزب العمال الكردستاني في حرب عصابات استمرت عقودا في جنوب شرق البلاد، والتي شهدت مقتل أكثر من 40 ألف شخص. ووصفت تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة حزب العمال الكردستاني التي تحتفظ بمقرها الرئيسي في جبال قنديل بشمال العراق بأنها منظمة إرهابية.
وما زالت الماكينة الإعلامية التركية تورد المزيد من الخسائر البشرية لحزب العمال الكردستاني شمالي العراق، في حين لا تعترف أنقرة بخسائرها البشرية الحقيقية، وهي خسائر كبيرة وفقاً لمصادر حقوقية.
وأعلن حزب العمال الكردستاني في أغسطس إسقاط مروحية عسكرية تركية في إقليم كردستان العراق كما تبنى عددا من العمليات العسكرية داخل تركيا وعلى حدودها ما يشير الى ان المتمردين الأكراد قادرون رغم العمليات العسكرية المتواترة على تنفيذ الهجمات.
وفي كل مرة يطلق اردوغان عملية عسكرية ضد المتمردين لإلهاء الراي العام عن الازمة المالية خاصة مع انهيار قيمة الليرة وإرضاء الأحزاب القومية خاصة حليفه زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي الذي عرف بإطلاق تصريحات قوية ضد الأكراد.
ويرى مراقبون انه لا يمكن أبدا إنهاء مشكلة التمرد الكردي من خلال العمليات العسكرية وان الحل يكمن في الانفتاح على الأكراد عوضا التضييق عليهم سياسيا وثقافيا.
المصدر: أحوال