تحالف حزب الشعب الجمهوري يتصدّر استطلاعات الرأي في تركيا
إسطنبول – بلا شك فإن معدلات التصويت لكل من تحالف الشعب الذي شكله حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وتحالف الأمة الذي شكله حزب الشعب الجمهوري والحزب الصالح، سوف تحدد مصير تركيا.
أحدث استطلاعات الرأي ذات المصداقية والموثوقية العالية في تركيا، كشفت في نوفمبر 2021 أنّ تحالف الشعب سوف يحصل في الانتخابات البرلمانية القادمة فيما لو أجريت قريباً على 39.1 في المائة من أصوات الناخبين، في حين بلغت أصوات حزب الشعب الجمهوري والحزب الصالح 42.2 في المائة، بينما تم تحديد معدل التصويت لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بنسبة 10 بالمائة.
ويبدو التحالف الحاكم المكون من حزب العدالة والتنمية الإسلامي (30%) وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف (9.1)%) متأخراً في أحدث استطلاعات الرأي، متأخراً عن أحزاب المعارضة في البلاد، حزب الشعب الجمهوري (28.2%)، والحزب الصالح (14%).
ووجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه مجددا في مرمى اتهامات خصومه الغاضبين إزاء التدهور غير المسبوق لليرة أمام بقية العملات، حيث دعا زعماء المعارضة التركية إلى الذهاب لانتخابات مبكرة تُخرج البلاد من الأزمة الحادة التي تردت فيها.
وأحيا انهيار الليرة التركية غير المسبوق في الأيام الأخيرة دعوات المعارضة إلى تنظيم انتخابات مبكرة في ظل إخفاق أردوغان الذي تتهاوى شعبيته في إيجاد مخرج للأزمة التي تعيشها بلاده.
وجاءت دعوة زعماء المعارضة التركية قبل أيام عقب تراجع قيمة الليرة ووصولها إلى مستويات متدنية جديدة بعد قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة تحت ضغط من أردوغان الذي يتهمه خصومه بمحاولة فرض تصوراته الشعبوية على الاقتصاد وهو ما أدخل تركيا في أتون أزمة اقتصادية حادة.
وكتب زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليجدار أوغلو على تويتر “هلاّ توقفت يا أردوغان! لا بد من إجراء انتخابات على الفور”.
وبدورها قالت رئيسة الحزب الصالح ميرال أكشنار إن أردوغان “قضى على أموالنا وسمعتنا”.
وأضافت “إذا كان يفعل هذا عن قصد فهذه خيانة صارخة. وإذا كان هذا الانهيار ناتجا عن الافتقار إلى الكفاءة فمن الواضح ما يجب القيام به (..) يجب وقف هذا العار عن طريق التوجه إلى صناديق الاقتراع في أقرب وقت ممكن”.
وقال رئيس حزب المستقبل المعارض أحمد داود أوغلو “مع الحد الأدنى للرواتب البالغ 250 دولارًا في الشهر، حولوا (تركيا) بلدنا الجميل إلى جنة للعمال الأرخص في العالم، تحول البلد إلى سوق العبيد”.
ورأى داود أوغلو أنّ الأسواق التي اهتزت بسبب خطاب رئيس حزب العدالة والتنمية أردوغان شهدت زلزالا كاملا بقرار البنك المركزي تخفيض الفائدة.
وأضاف “كما تعلمون جميعكم، فإن بلادنا في أزمة اقتصادية حادة.. انظروا. هذه الأزمة ليست أزمة عالمية ولا إقليمية، إنها أزمة من صنع أردوغان”.
وأشار إلى أن الدولار قد ارتفع بنسبة تزيد عن 50 في المئة مقابل الليرة التركية في الأشهر الثمانية الماضية، وأضاف “أن انخفاض قيمة العملة الوطنية يجعل الشعب يعيش في جحيم التضخم والفقر.”
وتابع رئيس الحزب المعارض “هذه صورة لخيانة الثقة والوعود التي تمّ منحها، إنهم منفصلون تمامًا عن الواقع إلى درجة أن الدولار يرتفع مثل الصاروخ. يتم تطبيق نظام الحصص على بيع السكر ومشتقات النفط في الأسواق، لكنّ التجار يقومون بزيادات يومية في الأسعار (..) تجار الجملة لا يبيعون بضاعة لأنهم يعتقدون أنهم لا يستطيعون تعويضها”.
المصدر: أحوال