تركيا تكشف الأسرار التي سرّبتها شبكة التجسس الإسرائيلية
إسطنبول – كشفت النيابة التركية عن شبكة مكونة من 16 شخصا قامت بعمليات تجسس على رعايا أجانب فلسطينيين وسوريين ومنظمات مجتمع مدني، لصالح المخابرات الإسرائيلية مقابل أموال.
كان مسؤول بارز سابق في “الموساد” فنّد إعلان تركيا عن إحباطها شبكة تجسس إسرائيلية في أراضيها، مشيرا إلى أن أيا من الأسماء المنشورة لم تكن لجواسيس إسرائيليين.
ووفقاً لوكالة أنباء الأناضول، فقد كشفت لائحة اتهام النيابة العامة التركية في قضية شبكة التجسس الإسرائيلية، أن بعض المتهمين أرسلوا مشاهد التقطوها بواسطة كاميرات مخفية في نظارات لموظف بـ”الموساد” الإسرائيلي.
وطالب الادعاء العام التركي الجمعة بالسجن لمدد تراوح بين 15 – 20 عاما على المتهمين، لارتكابهم جريمة التجسس الدولي نيابة عن المخابرات الإسرائيلية عبر مراقبة عمل منظمات أجنبية في تركيا، وحياة أجانب وارتباطاتهم الخارجية وخاصة الفلسطينيين.
واتهمت النيابة هؤلاء الأشخاص بـ”توفير معلومات عن أمن الدولة”، و”التجسس السياسي أو العسكري”، و”إفشاء معلومات عن مصالح الدولة الأمنية والسياسية”، و”الكشف عن معلومات سرية ينبغي كتمانها”.
ويقول مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون سابقون لم يكشفوا عن أسمائهم، إن الإعلام التركي يفجر القصة بأكملها بشكل مبالغ فيه. وهم ينفون أن الموساد، وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، يعتبر تركيا هدفًا ذا أولوية لجمع المعلومات الاستخباراتية لتشغيل شبكة واسعة كما تزعم الصحافة التركية.
وورد في لائحة الاتهام أن المتهم عبد القادر بركات، الذي دخل تركيا بطريقة غير رسمية نهاية عام 2015، كان يدير عملية تحويل الأموال لشبكة التجسس في تركيا.
وكانت عملية التحويل تتم بسرية تامة من خلال مكاتب التحويلات وحسابات الأموال المشفرة، كما تم إجراء بعض المدفوعات عن طريق البريد.
واعترف بركات بتواصله مع موظف المخابرات الإسرائيلية أحمد زيد، الذي تم فصل ملفه لأنه في الخارج، لكنه أشار إلى أن عملية تحويل الأموال كانت لأغراض تجارية، وأنه شارك في إجراء هذه التحويلات لحاجته إلى المال.
وصرح المتهم عبد الرحمن أبو نوى بأنه تلقى تعليمات من زيد بتصوير عدة مواقع محددة، وتمت عملية التصوير بواسطة كاميرا مخفية في نظارات، وجرى نقل المعلومات عبر برنامج خاص يجري عملية مسح لشبكات الواي فاي.
وقام المتهم المذكور بتصوير منزل عالم دين فلسطيني، وجمع معلومات عن الفلسطينيين المقيمين في تركيا، مقابل الحصول على عملات مشفرة وأموال عن طريق حوالات دولية أو مكاتب الحوالات، بحسب اللائحة ذاتها.
ونقل المتهم عبد الحكيم الزامل، معلومات حساسة وسرية “تشكل تهديدا للأمن القومي التركي”، عن مواقع الاشتباكات في سوريا، حصل عليها من مجموعات على واتساب ومن مصادر أخرى، وذلك بالتواصل هاتفيا مع شخص آخر.
وجاء في لائحة الادعاء أن المتهم محمد سلحب أرسل تقارير بشكل سري بحق طبيعة عمل الجمعيات والأوساط الفلسطينية النشطة بتركيا وعلاقاتها، والأشخاص المهمين، وكانت التقارير تتضمن معلومات شخصية مفصلة مثل عناوين الإقامة، وصورهم، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وأرقام هواتفهم.
وأضافت أن سلحب سرب معلومات بطرق مشفرة حول شخصيات تنتمي إلى حركتي “حماس” و”فتح”.
وذكرت الأناضول أن المتهم رائد عاشور، اعترف بقيامه بأنشطة تجسس تحت إشراف المخابرات الإسرائيلية منذ عام 1997، بحسب لائحة الادعاء، وأنه بُعث عام 1998 إلى تركيا بناء على تعليمات جهاز المخابرات.
وأضاف أن التقى ضابط مخابرات أجنبي في فلسطين، إذ عرض عليه جمع معلومات عن حركتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس”، مقابل التعهد بدفع راتب ثابت له.
وورد في اللائحة، أن عاشور عقد لقاءات داخل القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأنه كان يعمل على جمع معلومات حول حركتي “حماس” و”فتح”، فضلا عن جمع معلومات حول بعض المواطنين الأتراك أو المقيمين في تركيا.
أحوال