تركيا تريد محاسبة النظام السوري على انتهاكاته فمن سيحاسبها على جرائمها؟

أنقرة – تطالب الحكومة التركية بضرورة محاسبة النظام السوري وحلفائه على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها ضد المدنيين لكنها في المقابل تريد التستر على انتهاكاتها ضد المدنيين والمكون الكردي بعد اجتياح الجيش التركي لمناطق في شمال البلاد.
وفي هذا الصدد أكد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، فريدون سينيرلي أوغلو” أن مسؤولية محاسبة النظام السوري على ما ارتكبه بحق شعبه من جرائم؛ تقع علي عاتق المجتمع الدولي بأسره.
جاء ذلك في إفادة للسفير التركي، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، انعقدت، الإثنين، بصيغة “أريا”، وذلك في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للمنظمة الدولية بالمقر الرئيس في نيويورك.
وجلسات المجلس (صيغة أريا) هي عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.
وهذه الجلسة دعت لعقدها تركيا و12 دولة أخري من بينها قطر والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد واستونيا وكندا.
وعدد السفير التركي انتهاكات النظام السوري وهي انتهاكات غير بعيدة عما تقوم به القوات التركية والجماعات الجهادية المرتبطة بها من قتل وتنكيل واغتصاب وتهجير ضد الأكراد بعد اجتياح الشمال السوري في 2016 ثم العمليات المتتالية الى حدود 2019 بل والتهديد بتنفيذ هجمات جديدة بذريعة مكافحة الإرهاب.
وشدد السفير التركي على أنه “لا يمكن تحقيق السلام الدائم في سوريا دون المحاسبة ودون تحقيق العدالة الانتقالية؛ فهذا هو السبيل الوحيد لتوطيد المصالحة بين السوريين ومنع تكرار هذه الجرائم في المستقبل”.
لكن كثيرا من المراقبين يرون ان محاسبة تركيا على الانتهاكات التي مارستها أمر ضروري خاصة وان اجتياحها لشمال سوريا غير قانوني وندد به المجتمع الدولي والقوى الدولية.
وفي خضم حملة انتقاداته قال مندوب تركيا “العبء يقع علينا جميعا في محاسبة النظام السوري ،وسوف تواصل تركيا النضال من أجل تحقيق المحاسبة هناك، وتعمل على تحقيق تسوية سلمية وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254”.
ويطالب القرار 2254 الصادر بتاريخ 18 ديسمبر 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن، على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.
كما يطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين أطراف النزاع للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف إجراء تحول سياسي.

المصدر: أحوال