ملفات شائكة عديدة للنقاش في اجتماع عسكري أميركي تركي

واشنطن – تسعى الولايات المتحدة الأميركية لإثناء تركيا عن الاستمرار في مزعتها التوسعية مع تواصل التهديدات التي يطلقها الجيش التركي في شمال العراق وسوريا وفي ليبيا التي تسعى لإنجاح استحقاقها الانتخابي.
وقد أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الاجتماع العسكري بين الوفدين التركي والأميركي جرى في أجواء إيجابية وبناءة وتناول قضايا ثنائية وإقليمية.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته الأربعاء، أنها عقدت “اجتماع مجموعة الدفاع رفيع المستوى” مع نظيرتها الأميركية في العاصمة واشنطن.
وأشارت إلى أن الاجتماع جرى في أجواء إيجابي وبناء، وتبادل خلاله الوفدان العسكريان وجهات النظر حول قضايا الدفاع والأمن الثنائية والإقليمية.
وقالت إن الجانبين اتفقا على إجراء الاجتماع التالي للمجموعة في تركيا، دون تقديم تفاصيل حول موعده.
ورغم محاولات التقريب في وجهات النظر لكن الخلافات بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن عميقة.
فالإدارة الأميركية تشعر بقلق شديد من إصرار تركيا على المضي قدما في صفقة شراء منظومة الدفاع الروسية اس 400  حيث يعتبر هذا الملف من بين أكثر الملفات الشائكة بين البلدين وسط مخاوف اميركية من حجم التعاون العسكري بين موسكو وانقرة.
وقد سلمت روسيا أول صواريخها من طراز إس-400 لتركيا في يوليو 2019 كجزء من صفقة بقيمة 2.5 مليار دولار مما أثار استياء إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. رداً على ذلك، أخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج الطائرات المقاتلة إف-35، مما وضع حلفاء الناتو في موقف متوتر.
وأصر الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن على إنهاء الأزمة فاتحا الباب امام الجانب التركي لإعادة النظر في الصفقة او مواجهة تداعيات خطيرة وتوتر اكبر في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
كما ان من بين أكثر القضايا الشائكة بين البلدين دعم واشنطن للمسلحين الأكراد في سوريا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وشنت تركيا ثلاث تدخلات عسكرية منفصلة في سوريا المجاورة منذ عام 2016 مستهدفة القوات الكردية في الشمال والتي تعتبرها أنقرة تهديدًا بسبب صلاتها المزعومة بحزب العمال الكردستاني المحظور، وهو جماعة مسلحة تقاتل من أجلها. الحكم الذاتي الكردي في تركيا لما يقرب من أربعة عقود.
وترفض واشنطن التهديدات التي تطلقها أنقرة بين الحين والآخر لتنفيذ عملية عسكرية جديدة.

المصدر: أحوال