اليونان تدفع بتعزيزات أمنية على الحدود مع تركيا
أثينا – أعلن وزير الشرطة اليوناني الأحد أنه سيجري نشر 250 حارسا إضافيا عند الحدود البرية مع تركيا، حيث حاول آلاف من طالبي اللجوء الدخول العام الماضي.
وتأتي هذه التطورات في خضم توترات عادت من جديد بين أنقرة واثينا على خلفية صفقات تسلح يونانية من فرنسا التي بدا واضحا أنها تريد أن تلقي بثقلها في دعم اليونان في ظل صراع نفوذ مع تركيا وعلى خلفية خلافات لم تهدأ بين الجانبين.
ويُرجّح أن اليونان باتت تخشى بالفعل أن تعيد تركيا تنشيط ورقة المهاجرين واللاجئين على غرار ما فعلت سابقا حين أطلقت العنان للمئات منهم لعبور الحدود اليونانية.
وإلى حدّ الآن لم يصدر عن تركيا ما يفيد بأنها قد تلجأ مجددا لورقة المهاجرين بينما تخوض محادثات استكشافية مع الخصم الإقليمي (اليونان) الذي بدأ في تعزيز ترسانته العسكرية بمقاتلات رافال وفرقاطات من فرنسا.
وقال وزير حماية المواطنين تاكيس تيودوريكاكوس خلال زيارة إلى منطقة كاستانيي “نحن مستعدون.. وسنعزز قوات الأمن عبر توظيف 250 عنصرا جديدا من حرس الحدود لدعم الشرطة اليونانية”، وفق بيان صادر عن الوزارة.
وفي فبراير 2020، تدفّق عشرات آلاف المهاجرين باتّجاه اليونان بعدما أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنه سيسمح بمرور المهاجرين الساعين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
ووقعت صدامات استمرت لأيام بين طالبي اللجوء والقوات اليونانية فيما اتّهمت الشرطة اليونانية عناصر الأمن الأتراك بإطلاق الغاز المسيل للدموع باتّجاه عناصرها.
وفي أعقاب الحادثة، استثمرت اليونان في ترسانة جديدة للحد من الهجرة تشمل كاميرات ورادارا وسياجا فولاذيا بطول 40 كلم وارتفاع خمسة أمتار في المنطقة الحدودية حيث يمر نهر إيفروس.
وأفادت هيئة الطيران المدني اليونانية السبت بأنه تم وضع منطاد استطلاع مزودا بكاميرا حرارية بعيدة المدى في مطار أليكساندروبولي في اغسطس للمساعدة في مراقبة الحدود.
كما ينشط منطاد ‘زبلين’ تشغّله الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل ‘فرونتكس’ في المنطقة، بحسب ما أفادت وكالة ‘أنا’ الرسمية الأحد.
وذكرت اليونان بأنها ستنظر في الاتهامات بشأن محاولات غير قانونية لإبعاد المهاجرين الساعين للدخول من تركيا والتي وردت في تحقيق كبير نشرته وسائل إعلام في عدة دول أوروبية الأربعاء.
ونفت أثينا مرارا بأن تكون ارتكبت أي تجاوزات، بما في ذلك الاتهامات الواردة من مهاجرين أفادوا بتعرّضهم للضرب، فيما نزعت ملابسهم وسرقت ممتلكاتهم قبل إعادتهم قسرا عبر الحدود البرية مع تركيا.
وملف الهجرة من بين الملفات الخلافية الكثيرة العالقة بين الجانبين وليس ثمة مؤشرات تشير إلى أنه أنقرة وأثينا تقتربان من حل الأزمة بينهما رغم أنهما تؤكدان في تصريحات رسمية وإعلامية رغبتهما في تسوية النزاعات بينهما عن طريق الحوار.
ويُعتقد أن الرغبة المعلنة ليس سوى للاستهلاك الإعلامي وللإيحاء بضرورة الحل الدبلوماسي بينما يصيب الجمود ملف النزاع البحري في بحر ايجه وعمليات التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط وملف الحلاف حول وضع قبرص حيث تتمسك تركيا بحل الدولتين وتطالب اليونان بوحدة الجزيرة وهو طرح تدعمه الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
المصدر: احوال