توسع نفوذ المتمردين الكورد في سنجار يكشف فشل التدخل العسكري التركي
اربيل – قالت وزارة الداخلية في إقليم كوردستان شمالي العراق، الأربعاء، إن مسلحي حزب العمال الكوردستاني وسعوا تواجدهم في قضاء سنجار بمحافظة نينوى (شمال). وهو ما يشير الى فشل التدخل العسكري التركي في تحقيق اهدافه.
جاء ذلك في بيان للوزارة بالتزامن مع اقتراب مرور عام على توقيع اتفاق سنجار في 9 أكتوبر 2020، بين أربيل والحكومة الاتحادية بالعراق لتطبيع الأوضاع في القضاء.
وأفاد البيان، بأنه “مر عام على توقيع وإعلان اتفاقية تطبيع الأوضاع في سنجار بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية”.
وأضاف: “بعد مضي سنة على توقيع الاتفاقية ليست هناك أية خطوة عملية على الأرض، ويوما بعد يوم تقوم المجاميع التابعة لحزب العمال الكوردستاني بتعزيز تواجدها في المنطقة أمام تغاضي الأجهزة الأمنية للحكومة الاتحادية”.
وذكر أنه في الأيام الماضية، قام المتمردون الكورد بمنع مرشحين للانتخابات البرلمانية العراقية من الذهاب إلى سنجار ليمارسوا حقهم بالحملة الانتخابية.
ودعا البيان، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى “متابعة تطبيق اتفاقية سنجار، لضمان حق عودة نازحي القضاء، وإنهاء الوضع غير الطبيعي والمفروض على المنطقة”.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العراقية في بغداد حول بيان وزارة الداخلية بالإقليم، لكنها تقول إنها بدأت بتطبيق الاتفاق منذ مطلع ديسمبر 2020، عبر نشر قوات اتحادية وإخراج الجماعات المسلحة من قضاء سنجار.
وفي 9 أكتوبر 2020، وقعت حكومة بغداد برئاسة مصطفى الكاظمي، اتفاقاً مع حكومة أربيل، يقضي بحفظ الأمن في قضاء سنجار من قبل قوات الأمن الاتحادية، بالتنسيق مع قوات إقليم كوردستان شمالي العراق، وإخراج كل الجماعات المسلحة غير القانونية من القضاء.
كما ينص الاتفاق أيضا، على إنهاء وجود حزب العمال الكوردستاني في سنجار، وإلغاء أي دور للكيانات المرتبطة بها في المنطقة.
وكان حزب العمال الكوردستاني أوجد لنفسه موطئ قدم في نينوى، وخاصة في سنجار عند اجتياح تنظيم “داعش” الإرهابي للمنطقة صيف 2014، وأنشأ هناك ما يسمى بـ”وحدات حماية سنجار”.
كما ينتشر مسلحو التنظيم داخل إقليم كوردستان شمالي العراق على حدود تركيا، ومنه ينطلقون لشن هجمات داخل الأراضي التركية.
ويظهر ان موقف إقليم كوردستان العراق ستعطي مشروعية لتهديدات سابقة أطلقها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باجتياح سنجار لتواجد قوات حزب العمال الكوردستاني وهو ما رفضته الحكومة المركزية فيما حذرت قوات الحشد الشعبي الجيش التركي من الإقدام على الخطوة.