أردوغان: “لا مشكلة كردية في تركيا.. حللناها وانتهينا منها”

إسطنبول – في سؤال وُجّه إليه لدى عودته من نيويورك، بخصوص المشكلة الكردية وكيفية حلها سياسياً، أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتصريح مماثل لشريكه في تحالف الشعب الحاكم، زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي.
وقال أردوغان في ردّه: “لا توجد مشكلة كردية في تركيا”.
وبشأن المباحثات حول القضية الكردية، أكد الرئيس التركي “لا شيء يحل القضية الكردية، لا حلّ لها… لأنّه لا توجد مثل هذه المشكلة في تركيا أساساً، لقد حللنا هذه القضية بالفعل، وتغلبنا عليها، انتهينا منها.”
على صعيدٍ آخر، نقلت مصادر صحيفة عن نائب الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، يونس باريم، قوله إن “سياسات الوصاة التي اتبعتها الحكومة منذ عام 2016، تظهر مشاكلها يوما بعد يوم”.
ولفتت الصحيفة التركية المعارضة إلى أن حكومة العدالة والتنمية عملت على استبدال رؤساء البلديات الكردية المنتخبين بموظفين يطلق عليهم “وصاة”.
ونقل عن باريم قوله في تصريحه إن الفساد ارتفع منذ عام 2016، حيث تتم مواجهة أكبر عميلة سطو في التاريخ، مشيرا إلى أن الأموال التي يجب إنفاقها لتسهيل الحياة اليومية يتم استخدامها لتقوية الهياكل الشبيهة بالعصابات.
هذه التصريحات جاءت خلال اجتماع مجلس الحكم المحلي الديمقراطي التابع لحزب الشعوب الديمقراطي، في ديار بكر، وجرى خلالها استعراض تقرير عن الوصاية على البلديات الكردية.
وورد في هذا التقرير أن “الوصاة ارتكبوا فسادا كبيرا وأنه سيتم الشروع في إجراءات قانونية بحقهم”.
وصرحت عمدة بلدية سور، فيليز بولوتكين، بأن نظام الوصي هو أكبر سياسة سطو في تركيا، معلنة أنهم سيشرعون في إجراءات قانونية، حين يصبح القضاء مستقلا.
وبينما أشار رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو إلى حزب الشعوب الديمقراطي والبرلمان التركي باعتبارهما العنوان الشرعي لحلّ المشكلة الكردية، تحولت الأنظار إلى تحالف الشعب الحاكم الذي أسسته شراكة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، في الجدل الذي بدأ حول القضية الكردية من جديد في البلاد.
وبعد أن أدلت عدّة أحزاب مُعارضة، بتصريحات مماثلة حول شرعية حزب الشعوب الديمقراطي، قال زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، إنّه “لا يوجد شيء اسمه مشكلة كردية. أي شخص يقول إن هناك قضية كردية، هو جبان. أولئك الذين يرون شرعية لحزب الشعوب الديمقراطي هم في شراكة ماكرة معه “.
ويرى مراقبون، أنّ حزب العدالة والتنمية يخسر المزيد والمزيد من فرصه في الحصول على أصوات الناخبين الأكراد أو حزب الشعوب الديمقراطي في الوضع الحالي، وأن تعاطفه مع هؤلاء الناخبين آخذ في التناقص.
وهذا العام، جدّد زعيم حزب الحركة القومية التركي، في مناسبات كثيرة، مطالبة الادعاء بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.
ويُطالب القوميون المتشددون بإغلاق الحزب الموالي للأكراد انطلاقاً من دوافع وصفت في نظر المراقبين على أنها خليط من المزيد من التقرّب لحزب العدالة والتنمية الحاكم وتنسيق المواقف بينهما وفي إطار الاستعدادات لانتخابات 2023 ، فيما وصفت تلك الحملة بأنها لا تخلو من عنصرية والتمييز العرقي وذلك انطلاقا من خلفية الحزب المتشدد.
وكانت الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، فيغن يوكسيكداغ، الموجودة في السجن، قد ردّت على هذه المطالب من خلال نشر مقال حول دعوات زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي.
وترى يوكسيكداغ أن تصرفات حزب أردوغان حزب العدالة والتنمية وحليفه القومي تدور ضمن إطار دكتاتوري أشبه بانقلاب العسكر على السياسي، وقالت “العمليات والمناقشات التي تأخذ مساحة في جدول الأعمال بشكل متواصل بشأن إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي هي أوضح صور الشخصية الانقلابية لحكومة أردوغان – بهجلي”.

المصدر: أحوال