التفجيرات تطال جرابلس بعد عفرين وسط فشل تركي في الحفاظ على الأمن

دمشق – لا يزال الشمال السوري يشهد اضطرابات وأعمال عنف منذ إقدام تركيا على احتلال أجزاء منه بذريعة مكافحة الإرهاب الكردي.
وقد أصيب 5 مدنيين إثر تفجير في مدينة جرابلس، الواقعة في منطقة عملية “درع الفرات”، شمالي سوريا.
وبحسب وكالة الأناضول الرسمية وقع الانفجار الثلاثاء، بواسطة قنبلة مزروعة في منزل بمركز المدينة حيث أسفر التفجير عن إصابة 5 أشخاص وفقا لحصيلة أولية، تم إسعافهم إلى المشافي القريبة بالمنطقة.
وأطلقت القوى الأمنية تحقيقا في الحادثة، في حين اتهمت السلطات التركية وحلفاؤها من الجماعات المتشددة الفصائل الكردية بالتورط في الهجوم لكن قوات سوريا الديمقراطية تنفي دائما تورطها في مثل تلك الهجمات.
وقبل يومين أعلنت ولاية هطاي التركية، إصابة 8 مدنيين، إثر هجوم صاروخي نفذه المسلحون الأكراد من مدينة تل رفعت على عفرين بريف حلب، شمال غربي سوريا.
وأوضحت الولاية في بيان، الإثنين، أن المسلحين الأكراد، أطلقوا 6 قذائف على مركز مدينة عفرين مضيفة أن الحصيلة الأولية للهجوم تشير إلى إصابة 8 مدنيين، بينهم 5 أطفال بجروح.
ويظهر جليا تصاعد الهجمات الصاروخية والتفجيرية التي تستهدف مناطق تخضع لسيطرة القوات التركية ما يشير الى فشل تركي ذريع في الحفاظ على الامن والاستقرار وحماية المدنيين من العنف.
وأطلق الجيش التركي عملية “درع الفرات” في 24 أغسطس 2016، وتمكن خلالها من احتلال 2055 كيلومترا مربعا من الأراضي شمالي سوريا حيث تعرضت انقرة لانتقادات دولية بسبب تأجيجها للصراع في سوريا.
وشمل نطاق العملية مناطق بالريف الشمالي لمحافظة حلب، بينها مدن جرابلس والباب وأعزاز.
ولا يزال الصراع محتدما في شمال سوريا بين الجيش التركي وحلفائه من جهة والقوات الكردية التي تعمل بين الفينة والأخرى على تنفيذ هجمات ضد القوات التركية التي تعتبرها قوات احتلال.
غم ان بعض الجبهات في شمال غرب البلاد على غرار محافظة ادلب تعرف نوعا من الهدوء بعد تصعيد الجيش السوري الشهر الماضي ضد بلدات وقرى المدينة لكن يبدو ان التصعيد يشمل حاليا مناطق تماس بين سيطرة حلفاء تركيا والفصائل الكردية.
ويطالب الأكراد في سوريا بضرورة خروج القوات التركية حيث يتهمونها بدعم جماعات جهادية وإرهابية تورطت في ارتكاب جرائم بحق المدنيين الأكراد.
لكن يبدو أن أنقرة مصرة على موقفها واعتبار ان تدخلاتها تاتي حفاظا على امنها القومي ولمحاربة الإرهاب.

المصدر:أحوال