الكورد في العالم يوحدون غضبهم ضدّ “الغزو التركي”

باريس – استنكاراً للصمت الدولي وغياب أي رد فعل واضح من قادة العالم، دعت جمعيات تمثل الجاليات الكردية في الشتات إلى تظاهرات السبت والأحد المقبلين في عدّة دول للتنديد بالحملة العسكرية التركية في كردستان العراق.
وحول ذلك، قال آجيت بولات المتحدث باسم المجلس الديموقراطي الكردستاني في فرنسا الذي يضم 26 جمعية للشتات الكردي في فرنسا، إنّه “منذ 23 أبريل، كانت هناك عملية غزو واسعة النطاق شنتها تركيا وتم تنفيذها بشكل سري”.
وأوضح المجلس الديموقراطي الكردي أنّ “المعارك العنيفة مستمرة في المنطقة والمسلحين الأكراد يقاومون بشدة هذا الغزو غير الشرعي”.
واستنكر المجلس “قيام النظام التركي بوضع خطة لاحتلال روج آفا (منطقة الأكراد شمال وشرق سوريا) وجنوب كردستان مستغلا ضعف ردود الفعل على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
ويقدم المجلس الديمقراطي الكردي في فرنسا نفسه على أنه “هيئة مستقلة وترابطية”. وهو يدعو إلى رفع اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تُنظم السبت تظاهرات في مدن ألمانية وكذلك في لندن وبازل وبروكسل وأمستردام وروما وهلسنكي وغوتنبرغ وملبورن وطوكيو “للمطالبة بإنهاء الغزو التركي لكردستان وانسحاب تركيا من جميع المناطق المحتلة”، وفقًا للمتحدث باسم المجلس الديموقراطي الكردي.
في فرنسا، من المقرر أن تجري هذه التجمعات الأحد، على أن يخصص السبت لمهرجان الحركة النسائية الكردية في باريس ورين (غرب) وستراسبورغ (شرق).
ويلي المسيرة التي ستبدأ في باريس عند الساعة 14,00 من المحطة الشمالية باتجاه ساحة الجمهورية اجتماع وحفل موسيقي.
كما أطلقت دعوات مماثلة للاحتجاج ليوم الأحد في تورنتو.
ومن المنتظر أن يشارك مجلس تنسيق المنظمات الأرمنية في فرنسا وممثلي الأحزاب والنقابات السياسية في مسيرة باريس.
وتشن تركيا حملة عسكرية جديدة في كردستان العراق ضد حزب العمال الكردستاني، الحركة المتمردة التركية التي تعتبرها أنقرة وحلفاؤها الغربية “إرهابية”.
وتشهد القرى الكردية العراقية منذ نحو شهر ونصف قصفا كثيفا للقوات العسكرية التركية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي الذي يتحصن في المرتفعات الجبلية والقرى العراقية شمال البلاد.
وتعتبر السلطات التركية أن العراق لا يحرك ساكنا تجاه نشاط الحزب، وتؤكد أنه ليس لديها خيار آخر سوى شنّ عمليات عسكرية في الأراضي العراقية ضد التنظيم الذي تصنفه هي وحلفاؤها الغربيون إرهابيا.
من جانبه، يتهم حزب العمال أنقرة بالسعي إلى تكرار سيناريو سوريا في العراق.
وشنت أنقرة في سوريا منذ 2016 ثلاث عمليات عسكرية وباتت تسيطر على ألفي كيلومتر مربع في الشمال. وفي كردستان العراق، قد تقوم أنقرة بإنشاء حزام أمني لقطع الطريق أمام مشروع كردستان بين سوريا والعراق وإيران وتركيا.
في مارس الماضي، وجّهت أحزاب فرنسية معارضة انتقادات لاذعة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واتهمته بشن حملة اعتقالات في صفوف الأكراد في فرنسا ثمنا لإعادة التطبيع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي وصفته بـ”الدكتاتور”.
وجاءت الانتقادات على إثر احتجاز 10 أشخاص من الأكراد على ذمة التحقيق في فرنسا بعد حملة مداهمات في الأوساط الكردية في إطار تحقيق حول شبهات بارتباطهم بأنشطة إرهابية، وفق مصدر قضائي، موضحا أن التحقيق يتعلق بأنشطة على علاقة بحزب العمال الكردستاني.

المصدر: أحوال