رئيس وزراء النمسا: لا يُمكن التسامح مع تركيا

فيينا – انتقد رئيس الوزراء النمساوي سيباستيان كورتس حالة حقوق الإنسان في تركيا، فيما تسعى أنقرة إلى تسلّم رجل الأعمال التركي سيزجين باران كوركماز، حسبما أفاد موقع T24  الإخباري يوم الخميس.
وقبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي، قال كورتس، إنه لا يمكن التسامح مع الحالة الخطيرة لحقوق الإنسان في تركيا.
وتطالب تركيا بتسليم رجل الأعمال كوركماز لمحاكمته في تركيا، فيما تمّ توجيه اتهامات بغسل الأموال والاحتيال ضده في الولايات المتحدة أيضًا.
وكان كوركماز قد اعتقل في النمسا يوم السبت ولا يزال قيد الاعتقال بناء على طلب الولايات المتحدة في انتظار حل طلبات واشنطن وأنقرة لتسليم المطلوبين.
وفي حديثه إلى موقع إخباري محلي، قال رجل الأعمال إنه ليس لديه سيطرة على المكان الذي سيواجه فيه المحاكمة. ونقلت عنه يولكولوك هابر قوله: “بالطبع أريد العودة إلى بلدي” .
يأتي ذلك، بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لتخصيص 3.5 مليار يورو أخرى لتركيا في اتفاق جديد للاجئين. وقال كورتس إنه يجب دعم الدول التي تستضيف اللاجئين. وأضاف “نريد أن يبقى اللاجئون في البلدان المجاورة، وأن نمنعهم من القدوم إلى أوروبا”.
ودأبت النمسا على انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، كما لم تُخفِ فيينا منذ سنوات قلقها من أنشطة الاستخبارات التركية على أراضيها التي يقيم فيها أكثر من 270 ألف مواطن تركي ثلثهم من الأكراد.
كانت وزارة العدل الأميركية، قالت الاثنين، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تسليم رجل الأعمال التركي سيزجين باران كوركماز من النمسا لمحاكمته في ولاية يوتا بتهمة غسل الأموال والاحتيال الإلكتروني.
يُزعم أن كوركماز غسل أكثر من 133 مليون دولار من عائدات الاحتيال من خلال حسابات بنكية كان يسيطر عليها في تركيا ولوكسمبورغ، وفقًا للائحة الاتهام التي أعادتها هيئة محلفين اتحادية كبرى في سولت ليك سيتي، يوتا، في 28 أبريل.
يتهم المدعون الأميركيون كوركماز بالتورط في مخططات للاحتيال على دافع الضرائب الأميركي بقيادة الأخوين كينغستون وليف أصلان ديرمن.
وأقرّ الأخوان كينجستون بادعائهم بشكل احتيالي إعانات تزيد عن 500 مليون دولار من الحكومة الأميركية، ويُزعم أنه تم إرسال 130 مليون دولار منها إلى تركيا وغسلها كوركماز. أدانت محكمة محلية في ولاية يوتا ديرمن بتهمة الاحتيال الضريبي بناءً على أدلة قدمها الأخوين كينغستون.
كما طلبت السلطات التركية تسليم كوركماز إلى تركيا. وقالت صحيفة سوزغو التركية يوم الثلاثاء إن المحكمة النمساوية هي وحدها التي ناقشت الطلب الأميركي لأن طلب تركيا المقدم يوم الأحد لم يكن كاملاً.
وأصدر المدعون الأتراك مذكرة توقيف بحق كوركماز في ديسمبر. أصبح الاعتقال المخطط له محور نقاش سياسي ساخن في تركيا بعد أن ادعى زعيم المافيا المنفي سيدات بيكر في مقطع فيديو على موقع يوتيوب أن وزير الداخلية سليمان صويلو أبلغ رجل الأعمال بشأن المذكرة، مما سمح له بالفرار من البلاد.

المصدر: أحوال