هل يُلبّي أردوغان دعوة نصر الحريري لاحتلال شمال شرق سوريا؟
لندن – هاجم المرصد السوري لحقوق الإنسان عضو الائتلاف السوري المعارض نصر الحريري لمطالبته الجيش التركي باحتلال المزيد من الأراضي السورية.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد في تصريح له نشره عبر منصّة المرصد الإلكترونية، إنّ “السيد نصر الحريري لم يكتفِ باحتلال تركيا لعفرين ورأس العين وتل أبيض ومناطق درع الفرات، بل هو يدعوها تحت ذريعة محاربة “قسد” لاحتلال شمال شرق سوريا، هل هناك تنسيق بين نصر الحريري والمخابرات التركية ليوجه هذا الطلب للرئيس التركي لاحتلال المزيد من الأراضي السورية”.
وتابع عبدالرحمن “لم يكتفِ السيد نصر الحريري بقتل تركيا لأكثر من 612 مواطنا سوريا كرديا في عفرين هل يريد منها قتل المزيد من السوريين؟”
وأشار إلى أنّ هذه الدعوة من نصر الحريري لاقت رفضاً من شركائه “المجلس الوطني الكردي” ليس فقط من “مسد”، وكشف أنّه عندما زار نصر الحريري إقليم كردستان العراق وتمّ سؤاله عن جرائم الجيش الوطني السوري في عفرين، قال لهم إنّه لا علاقة له بالجيش الوطني، بينما في الحقيقة وقبل زيارته للإقليم كان مع المجرم “أبو عمشة”.
واعتبر أنّ ذريعة نصر الحريري هي مجزرة السبت الأسود الذي اختلط فيها الدم العربي مع الدم الكردي من شهداء سقطوا بقصف من قريتي ابين والزيارة، والتي تتمركز بها ميليشيات موالية لإيران، مُتسائلاً “لماذا أصر نصر الحريري على اتهام “قسد”؟
ورأى عبدالرحمن أنّ الاتهام مجازي لجرّ تركيا إلى احتلال مزيد من الأراضي السورية، لكن في الواقع لا يوجد إيحاء أميركي لتركيا لاحتلال المزيد من الأراضي. وقال: خلال عامي 2011 – 2012 عندما كانت قوات النظام السوري تقتحم المدن السورية كانوا يقولون “بدعوة من الأهالي” اقتحمنا هذه المناطق، ونصر الحريري يسير على درب النظام بأن الشعب في مناطق سيطرة “قسد” يدعو تركيا للدخول إلى الأراضي السورية.
وحذّر المرصد السوري، من وجود عناصر سابقين من تنظيم داعش الإرهابي ضمن فصائل الجيش الوطني السوري، موثقين بالأسماء والمستندات، وما يؤيد ذلك أنّ مقتل أبو بكر البغدادي ومساعديه، تم قرب أماكن سيطرة فصائل الجيش الوطني والقوات التركية.
وأكد مدير المرصد أن هناك عناصر متطرفة في الجيش الوطني السوري تعمل مع المخابرات التركية، مُتسائلاً “هل تريد تركيا أن تدخل الأذريين أو الذين جاءوا من مناطق أخرى وتدفع بهم للقتال ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا!!”.
كان نصر الحريري، وعلى الرغم من المعلومات المؤكدة من قبل جهات محلية وإقليمية ودولية حول تصدير أنقرة لمرتزقة سوريين إلى ليبيا وأذربيجان ودول أخرى، وفي إطار دفاعه المُستميت عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في مارس “إنّ الائتلاف السوري والحكومة السورية المؤقتة والجيش الوطني لا علاقة لهم بما يُقال عن إرسال مقاتلين أجانب إذ لم يتم إرسال أي أحد من الجيش الوطني”.
يُذكر أيضاً أنّ عضو المعارضة السورية أسعد الزعبي، قد أثار قبل نحو عامين موجة من الانتقادات إثر تصريحات عنصرية له ضد أكراد سوريا، إذ ساق في تغريدة له أسوأ الشتائم بحق ما وصفه بـ”التنظيم الإرهابي الكردي ب ي د”، معتبراً أن المدافعين عنه ليسوا سوى “حشرات”، مترحّماً على صدام حسين، في مباركة واضحة للمجازر التي ارتكبها صدام بحقّ مواطنيه من الكرد العراقيين.
المصدر: أحوال