المصالح والهجرة تجعلان ميركل لا تنصت للمنادين بالحزم مع تركيا

برلين/بروكسل – تتعالى أصوات أوروبية تدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف واضح يضع حدّا لتمادي تركيا وروسيا وثمة من يطالب بأكثر من ذلك وهو وقف أي تفاوض مع أنقرة في كما يتعلق بانضمامها المحتمل للتكتل الأوروبي وذلك بسبب السلوك العدواني للدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي بدأ فيه قادة الاتحاد الأوروبي قمة افتراضية يفترض أن يناقشوا فيها العلاقات مع تركيا، دعا السياسي الألماني ألكسندر جراف وهو خبير شؤون السياسة الخارجية بالحزب الديمقراطي الحر، إلى الحزم في التعامل مع أنقرة واتخاذ موقف واضح منها على ضوء انتهاكاتها في عدة مناطق بداية من سوريا إلى العراق وصول إلى ليبيا وشرق المتوسط وجنوب القوقاز.  

وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية “يجب ألا تقبل ألمانيا والاتحاد الأوروبي طويلا أن روسيا وتركيا تظهران بشكل أكثر تدميرا دائما على مستوى السياسة الخارجية”.

وتابع جراف وهو نائب رئيس الكتلة البرلمانية للديمقراطيين الأحرار بالبرلمان الألماني (بوندستاغ) “يجب ألا يسمح بأن ترسخ هاتين الدولتين أنظمتهما الاستبدادية وفي الوقت ذاته تدوسان على القانون الدولي وحقوق الإنسان والحقوق المدنية التي تحميها دساتيرهما “.

ويتشاور رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي على مدار اليوم الخميس والغد الجمعة مجددا بشأن محدودية اللقاحات ضد فيروس كورونا. وسوف تبحث المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ونظرائها بالاتحاد عن خط مشترك في العلاقات مع تركيا.

 كما أنه من المخطط إجراء نقاش قصير مع الرئيس الأميركي جو بايدن الذي حل ضيفا على القمة الأوروبية.

وبسبب تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في كثير من الدول الأوروبية ستقام القمة في صورة مؤتمر عبر الفيديو.

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني في وقت سابق الخميس لتعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وقالت إنه لخبر سار أن أنقرة وضعت إشارة للحد من التصعيد خلال الشهور الأخيرة بعد “أنشطة استفزازية في المياه اليونانية” ودخلت في حوار مجددا مع اليونان.

وأضافت أنه خلال القمة الأوروبية اليوم الخميس سوف يكون لمواصلة تطوير العلاقات دور مهم، مؤكدة “لن تكون مباحثات سهلة، لكنني أمل أن نصل إلى نتيجة”، لافتة إلى أن تركيا ليست حليفا وشريكا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) فحسب، لكنها أيضا جار مباشر.

وموقف المستشارة الألمانية ليس بجديد فقد قادت في السابق جهودا للتهدئة وأكدت على ضرورة الحوار مع تركيا، مدفوعة بضرورة الحفاظ على المصالح المشتركة.

لكن ميركل شأنها في ذلك شأن أغلب دول الاتحاد الأوروبي تخشى من أن فرض عقوبات على تركيا قد يقوض اتفاق الهجرة الذي تم توقيعه في مارس 2016 وهو اتفاق كبح إلى حدّ كبير حركة الهجرة إلى أوروبا عبر المسارات البحرية والبرية (بحر ايجه والحدود التركية اليونانية).

احوال